موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٥ - الثاني- ما ورد عنه
لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ أي في ذلك الوقت خلق لكم [١].
قوله تعالى: وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ: ٢/ ٣٥.
(٥٥٠) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
إنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا لعن إبليس بإبائه، و أكرم الملائكة بسجودها لادم و طاعتهم للّه عزّ و جلّ أمر بادم و حوّاء إلى الجنّة، و قال: وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها من الجنّة رَغَداً واسعا حَيْثُ شِئْتُما بلا تعب.
وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ [شجرة العلم] شجرة علم محمّد و آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) الذين آثرهم اللّه عزّ و جلّ بها دون سائر خلقه.
فقال اللّه تعالى: وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ، شجرة العلم، فإنّها لمحمّد و آله خاصّة دون غيرهم، و لا يتناول منها بأمر اللّه إلّا هم.
و منها ما كان يتناوله النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم اجمعين) بعد إطعامهم المسكين، و اليتيم، و الأسير حتّى لم يحسّوا بعد بجوع، و لا عطش، و لا تعب، و لا نصب.
و هي شجرة تميّزت من بين أشجار الجنّة. إنّ سائر أشجار الجنّة [كان] كلّ نوع منه يحمل نوعا من الثمار و المأكول.
و كانت هذه الشجرة و جنسها تحمل البرّ و العنب و التين و العنّاب و سائر أنواع الثمار و الفواكه و الأطعمة.
[١] التفسير: ٢١٨، ح ١٠١. عنه البحار: ١١/ ١٤٩، ح ٢٥.