موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣١٦ - (و)- مواعظه
تزجر و تزاد. [و] في التجارب علم مستأنف، و الاعتبار يفيد الرشاد.
و كفاك أدبا لنفسك تجنّبك ما تكره من غيرك [١].
(٧٠٤) ١٠- أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و بالإسناد المتكرّر [٢] ذكره عن الحسن العسكريّ (عليه السلام) أنّه قال: أعرف الناس بحقوق إخوانه، و أشدّهم قضاء لها، أعظمهم عند اللّه شأنا.
و من تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند اللّه من الصدّيقين، و من شيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حقّا، و لقد ورد على أمير المؤمنين (عليه السلام) أخوان له مؤمنان، أب و ابن، فقام إليهما، و أكرمهما و أجلسهما في صدر مجلسه، و جلس بين أيديهما، ثمّ أمر بطعام، فأحضر، فأكلا منه.
ثمّ جاء قنبر بطست و إبريق خشب و منديل لييبس، و جاء ليصبّ على يد الرجل ماء، فوثب أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ الإبريق ليصبّ على يد الرجل فتمرّغ الرجل في التراب، و قال: يا أمير المؤمنين! اللّه يراني، و أنت تصبّ على يدي؟!
قال: اقعد و اغسل يدك! فإنّ اللّه عزّ و جلّ يراك و أخوك الذي لا يتميّز منك، و لا يتفضّل عليك يخدمك يريد بذلك خدمة في الجنّة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا، و على حسب ذلك في ممالكه فيها، فقعد الرجل.
فقال له عليّ (عليه السلام): أقسمت عليك بعظيم حقّي الذي عرفته و بجلته، و تواضعك
[١] نزهة الناظر و تنبيه الخاطر: ١٤٤، ح ٤.
الدرّة الباهرة: ٤٣ س ٥. عنه البحار: ٧٥/ ٣٧٧، س ١١، ضمن ح قطعة منه، و أعيان الشيعة: ٢/ ٤٢، س ٣٦، قطعة منه.
[٢] السند المذكور في (ما ورد عنه (عليه السلام) في فضل القرآن)، تحت الرقم ٣٧٥، فإنّ السند متّحد مع السند المذكور في التفسير.