موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣١٤ - (و)- مواعظه
فرض عليكم الفرائض لم يفرض عليكم لحاجة منه إليكم بل برحمة منه لا إله إلّا هو عليكم، ليميز الخبيث من الطيّب ... أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم، و من بعد النابي رسولي و ما ناله منكم حين أكرمه اللّه بمصيره إليكم.
و إنّي أراكم تفرّطون في جنب اللّه، فتكونون من الخاسرين، فبعدا و سحقا لمن رغب عن طاعة اللّه، و لم يقبل مواعظ أوليائه، و قد أمركم اللّه جلّ و علا بطاعته، لا إله إلّا هو و طاعة رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم)، و بطاعة أولي الأمر (عليهم السلام)، فرحم اللّه ضعفكم، و قلّة صبركم عمّا أمامكم.
فما أغرّ الإنسان بربّه الكريم، و استجاب اللّه دعائي فيكم و أصالح أموركم على يدي، فقد قال اللّه جلّ جلاله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ... [١].
(٦٩٩) ٥- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): إنّكم في آجال منقوصة و أيّام معدودة، و الموت يأتي بغتة.
من يزرع خيرا يحصد غبطة، و من يزرع شرّا يحصد ندامة، لكلّ زارع ما زرع، لا يسبق بطيء بحظّه، و لا يدرك حريص ما لم يقدّر له.
من أعطي خيرا فاللّه أعطاه، و من وقي شرّا فاللّه وقاه [٢].
(٧٠٠) ٦- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام) لشيعته: أوصيكم بتقوى اللّه، و الورع في دينكم، و الاجتهاد للّه، و صدق الحديث، و أداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر، و طول السجود، و حسن الجوار.
[١] رجال الكشّيّ: ٥٧٥، ح ١٠٨٨.
يأتي الحديث بتمامه في رقم ٧٣٨.
[٢] تحف العقول: ٤٨٩، س ٣.
عنه أعيان الشيعة: ٢/ ٤٢، س ٢، و البحار: ٧٥/ ٣٧ ح ١٩.