موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٨١ - الثالث- البكاء على النعم
الثاني- الحقّ:
١- الراونديّ (رحمه الله): قال أبو القاسم الهرويّ: خرج توقيع من أبي محمّد (عليه السلام) إلى بعض بني أسباط ...، و الناس على طبقات مختلفين شتّى، فالمستبصر على سبيل نجاة متمسّك بالحقّ، فيتعلّق بفرع أصيل غير شاكّ، و لا مرتاب لا يجد عنه ملجأ، و طبقة لم تأخذ الحقّ من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه، و يسكن عند سكونه.
و طبقة استحوذ عليهم الشيطان، شأنهم الردّ على أهل الحقّ، و دفع الحقّ بالباطل حسدا من عند أنفسهم، فدع من ذهب يمينا و شمالا كالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأدون السعي ...، و من جلس مجالس الحكم فهو أولى بالحكم، أحسن رعاية من استرعيت، ... [١].
الثالث- البكاء على النعم:
١- الحضينيّ (رحمه الله): عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال: ...
فلقينا إخواننا المجاورين بسامرّاء لمولانا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) لنهنّئه بمولد مولانا المهديّ (عليه السلام) ...
فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) بدأنا بالبكاء قبل التهنئة ...
فقال (عليه السلام): إنّ البكاء من السرور بنعم اللّه مثل الشكر لها، فطيبوا نفسا، و قرّوا عينا، فو اللّه! إنّكم على دين اللّه الذي جاءت به ملائكته و كتبه ... [٢].
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٤٩، ح ٣٥.
يأتي الحديث بتمامه في رقم ٨٤٠.
[٢] الهداية الكبرى: ٣٤٤، س ٢١.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٢١.