موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٤٤ - الأوّل- دعاؤه
حوائج السائلين، يا من يعلم ما في ضمير الصامتين.
يا عظيم الخطر، يا كريم الظفر، يا من له وجه لا يبلى، يا من له ملك لا يفنى، يا من له نور لا يطفأ، يا من فوق كلّ شيء أمره، يا من في البرّ و البحر سلطانه، يا من في جهنّم سخطه، يا من في الجنّة رحمته، يا من مواعيده صادقة، يا من أياديه فاضلة، يا من رحمته واسعة.
يا غياث المستغيثين، يا مجيب دعوة المضطرّين، يا من هو بالمنظر الأعلى و خلقه بالمنزل الأدنى.
يا ربّ الأرواح الفانية، يا ربّ الأجساد البالية، يا أبصر الناظرين، يا أسمع السامعين، يا أسرع الحاسبين، يا أحكم الحاكمين، يا أرحم الراحمين.
يا واهب العطايا، يا مطلق الأسارى، يا ربّ العزّة، يا أهل التقوى و أهل المغفرة، يا من لا يدرك أمده، يا من لا يحصى عدده، يا من لا ينقطع مدده، أشهد و الشهادة لي رفعة و عدّة، و هي منّي سمع و طاعة، و بها أرجو المفازة يوم الحسرة و الندامة، إنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك، و أنّ محمّدا عبدك و رسولك صلواتك عليه و آله، و أنّه قد بلّغ عنك و أدّى ما كان واجبك عليه لك.
و أنّك تعطي قائما و ترزق و تمنع و ترفع و تضع و تغني و تفقر و تخذل و تنصر و تعفو و ترحم و تصفح و تجاوز عمّا تعلم، و لا تجور و لا تظلم، و أنّك تقبض و تبسط و تمحو و تثبت و تبدئ و تعيد و تحيي و تميت، و أنت حيّ لا تموت.
فصلّ على محمّد و آله، و اهدني من عندك، و أفض عليّ من فضلك، و انشر عليّ من رحمتك، و أنزل عليّ من بركاتك، فطال ما عوّدتني