موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٢ - الثاني- ما ورد عنه
كلّ واحد منكم دين عدد ماله مثل عدد هذا الحساب؟
قالوا: يا أبا الحسن! ليس شيء ممّا ذكرته منصوصا عليه في الم، و المص، و الر، و المر.
فقال عليّ (عليه السلام): و لا شيء ممّا ذكرتموه منصوص عليه في الم، و المص، و الر، و المر، فإن بطل قولنا لما قلنا بطل قولك لما قلت.
فقال خطيبهم و منطيقهم: لا تفرح يا عليّ، بأن عجزنا عن إقامة حجّة فيما تقولهنّ على دعوانا، فأيّ حجة لك في دعواك؟ إلّا أن تجعل عجزنا حجّتك، فإذا ما لنا حجّة فيما نقول، و لا لكم حجّة فيما تقولون.
قال عليّ (عليه السلام): لا سواء، إنّ لنا حجّة، هي المعجزة الباهرة، ثمّ نادى جمال اليهود: يا أيّتها الجمال! أشهدي لمحمّد و لوصيّه.
فتبادر الجمال: صدقت، صدقت، يا وصيّ محمّد! و كذب هؤلاء اليهود.
فقال عليّ (عليه السلام): هؤلاء جنس من الشهود، يا ثياب اليهود! التي عليهم، أشهدي لمحمّد و لوصيّه.
فنطقت ثيابهم كلّها: صدقت، صدقت، يا عليّ! نشهد أنّ محمّدا رسول اللّه حقّا، و أنّك يا عليّ! وصيّه حقّا، لم يثبت محمّدا قدما في مكرمة إلّا وطأت على موضع قدمه بمثل مكرمته، و أنتما شقيقان من اشراق أنوار اللّه، فميّزتما اثنين، و أنتما في الفضائل شريكان إلّا أنّه لا نبيّ بعد محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم).
فعند ذلك خرست اليهود، و آمن بعض النظارة منهم برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فغلب الشقاء على اليهود و سائر النظارة الآخرين.
فذلك ما قال اللّه: لا رَيْبَ فِيهِ إنّه كما قال محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و وصيّ محمّد عن قول محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، عن قول ربّ العالمين.
ثمّ قال: هُدىً بيان و شفاء لِلْمُتَّقِينَ من شيعة محمّد و عليّ، أنّهم اتّقوا