موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٨٩ - الرابع عشر- ما ورد عنه
بألطاف اللّه، قلنا له (عليه السلام): فعلى هذا لم يكن إبليس ملكا؟!
فقال: لا، بل كان من الجنّ، أ ما تسمعان اللّه تعالى يقول: ... وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ... [١].
الرابع عشر- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة النحل [١٦]:
قوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ. إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ: ١٦/ ٩٨- ١٠٠.
(٦١٧) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الحسن أبو محمّد الإمام (عليه السلام): أمّا قوله الذي ندبك اللّه إليه و أمرك به عند قراءة القرآن:
«أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم»، فإنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ قوله أعوذ باللّه أي أمتنع باللّه السميع لمقال الأخيار و الأشرار، و لكلّ المسموعات من الأعلان و الأسرار.
العليم بأفعال الأبرار، و الفجّار، و بكلّ شيء ممّا كان و ما يكون و ما لا يكون، أن لو كان كيف كان يكون، من الشيطان الرجيم.
(و الشيطان) هو البعيد من كلّ خير، الرجيم: المرجوم باللعن، المطرود من بقاع الخير.
و الاستعاذة هي ما قد أمر اللّه به عباده عند قراءتهم القرآن، فقال: فَإِذا
[١] الاحتجاج: ٢/ ٥١ ح ٣٣٨.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٤٦٨.