موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٧٩ - السابع- ما ورد عنه
عن قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ؟
فقال (عليه السلام): له الأمر من قبل أن يأمر به، و له الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء، فقلت في نفسي: هذا قول اللّه: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ، فأقبل عليّ و قال: هو كما أسررت في نفسك أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ... [١].
قوله تعالى: وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ: ٧/ ١٦٤.
١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ... قال اللّه عزّ و جلّ:
وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ ...
لمّا اصطادوا السموك فيه ...، طائفة منهم وعظوهم و زجروهم، و من عذاب اللّه خوّفوهم، و من انتقامه، و شديد بأسه حذّروهم، فأجابوهم عن وعظهم لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ بذنوبهم هلاك الاصطلام، أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً.
فأجابوا القائلين لهم هذا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ [هذا القول منّا لهم معذرة إلى ربّكم] إذ كلّفنا الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، فنحن ننهى عن المنكر ليعلم ربّنا مخالفتنا لهم، و كراهتنا لفعلهم.
قالوا: وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ و نعظهم أيضا لعلّهم تنجع فيهم المواعظ فيتّقوا هذه الموبقة، و يحذروا عقوبتها ... [٢].
[١] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٨٦، ح ٨.
يأتي الحديث بتمامه في رقم ٦٢١.
[٢] التفسير: ٢٦٨، ح ١٣٦.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٥٧٤.