موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٠ - الثاني- ما ورد عنه
رجع الناس من جمع، و الناس هاهنا في هذا الموضع الحاجّ غير الحمس، فإنّ الحمس [١] كانوا لا يفيضون من جمع.
وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لذنوبكم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ للتائبين.
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ التي سنّت لكم في حجّكم.
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ اذكروا اللّه بآلائه لديكم، و إحسانه إليكم فيما وفّقكم له من الإيمان بنبوّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) سيّد الأنام، و اعتقاد وصيّة أخيه، عليّ زين أهل الإسلام، كذكركم آباءكم بأفعالهم، و مآثرهم التي تذكرونها أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً خيّرهم بين ذلك، و لم يلزمهم أن يكونوا له أشدّ ذكرا منهم لآبائهم، و إن كانت نعم اللّه عليهم أكثر و أعظم من نعم آبائهم.
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا أموالها و خيراتها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ نصيب، لأنّه لا يعمل لها عملا، و لا يطلب فيها خيرا.
وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً خيراتها وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً من نعم جنّاتها وَ قِنا عَذابَ النَّارِ نجّنا من عذاب النار و هم باللّه مؤمنون، و بطاعته عاملون، و لمعاصيه مجانبون.
أُولئِكَ الداعون بهذا الدعاء على هذا الوصف لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا من ثواب ما كسبوا في الدنيا و في الآخرة.
وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ لأنّه لا يشغله شأن عن شأن، و لا محاسبة أحد من محاسبة آخر، فإذا حاسب واحدا فهو في تلك الحال محاسب للكلّ، يتمّ
[١] الحمس بضمّ حاء و سكون ميم، جمع أحمس، هم قريش و من ولدته، و كنانة، و جديلة قيس لأنّهم تحمّسوا في دينهم، أي تشدّدوا، و كانوا يقفون بمزدلفة، لا بعرفة. مجمع البحرين: ٤/ ٦ (حمس).