منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٢١ - ٢٧٦١ محمّد بن علي بن الحسين
في شرح الإرشاد و الذكرىٰ [١] [٢].
أقول: و الشيخ أبو علي ابن الشيخ ((قدّس سرّه)ما) [٣].
و ما مرّ من استغراب الشيخ سليمان من بعض المشايخ المتوقّفين في وثاقته (رحمه اللّه) غريب، و أغرب منه قوله: لم أقف علىٰ أحد من الأصحاب يتوقّف في روايات الفقيه، و أغرب من ذلك كلّه قول المقدّس المجلسي: لو كانا كاذبين. إلىٰ آخره.
أمّا الأوّل: فلأنّك خبير بأنّ الوثاقة أمر زائد علىٰ العدالة مأخوذ فيه الضبط، و المتوقّف في وثاقته لعلّه لم يحصل له الجزم به [٤]، و لا غرابة في ذلك أصلًا.
و أمّا الثاني: فلأنّ الحكم بصحّة الرواية لا يستلزم وثاقة الراوي كما هو واضح.
و أمّا الثالث: فلأنّا لم نَرَ مؤمناً موحّداً ينسب إلىٰ هذا الشخص الربّاني الكذب، و كأن هؤلاء توهّموا التوقّف في عدالته طاب مضجعه، و حاشا أن يكون كذلك.
و لقد أطال الكلام شيخنا الشيخ سليمان في الفوائد النجفيّة و جملة ممّن تأخّر عنه و حاولوا الاستدلال علىٰ إثبات عدالته ((قدّس سرّه))، و هو كما ترى يضحك الثكلى، فإنّ عدالة الرجل من ضروريات المذهب و لم يقدح في عدالته عادل، و إنّما الكلام في الوثاقة، و لعلّه لا ينبغي التوقّف فيها أيضاً، فلا تغفل.
[١] الذكرى: ٧٣ و قد ذكر عبارة ابن طاوس في غياث سلطان الورىٰ.
[٢] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٠٧.
[٣] المذكور ترحّم الشيخ أبو علي عليه كما في عدّة موارد من أماليه: ١/ ٥٨ و ١٠٦ و ١١٣.
[٤] في نسخة «م»: بها.