منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٩٥ - ٣٠١١ معلى بن خُنَيس
و في الروضة في الحسن بإبراهيم أيضاً عن الوليد قال: دخلت علىٰ الصادق (عليه السلام) يوماً فألقىٰ عليّ ثيابه [١] و قال: ردّها علىٰ [٢] مطاويها، فقمت بين يديه فقال (عليه السلام): رحم اللّٰه المعلّى بن خنيس، ثمّ قال: أُفّ للدنيا إنّما الدنيا دار بلاء سلّط اللّٰه فيها عدوَّه علىٰ وليّه [٣].
و قوله: له كتاب يرويه جماعة، يدلّ علىٰ الاعتماد عليه؛ و يأتي في المفضّل ما يظهر منه الجواب عن قدحه [٤].
و قال جدّي (رحمه اللّه): الظاهر أنّ إذاعة السر منه كان إظهار معجزته (عليه السلام)، و النهي إرشادي يتعلّق بالأُمور الدنيويّة و صار سبباً لعلو درجاته إلىٰ آخر كلامه (رحمه اللّه) [٥].
(لعن اللّٰه الآمر بقتله و الفاعل و المشارك و حشره مع مواليه المقتول في محبتهم (عليهم السلام)) [٦].
أقول: في التحرير الطاووسي: الّذي ظهر لي أنّه من أهل الجنّة [٧].
و في الوسيط: لا يخفىٰ أنّ ما في هذين الحديثين من الذمّ ليس إلّا من جهة تقصيره في التقيّة، و ترحّم الصادق (عليه السلام) في الأوّل منهما يدلّ علىٰ أنّ [٨] ذلك التقصير و إن لم يكن مرضيّاً لهم مستحسناً لكن لم يكن أيضاً موجباً لعدم رضاهم (عليهم السلام) عنه و مخرجاً له من أهلية الجنّة، بل الظاهر أنّ
[١] في المصدر: إليَّ ثياباً.
[٢] في نسخة «ش»: إلىٰ.
[٣] الكفافي ٨: ٣٠٤/ ٤٦٩.
[٤] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٤٠ ترجمة المفضّل بن عمر.
[٥] روضة المتّقين: ١٤/ ٢٧٨.
[٦] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٣٦. و ما بين القوسين لم يرد فيها.
[٧] التحرير الطاووسي: ٥٧١/ ٤٣٠.
[٨] أنّ، لم ترد في نسخة «ش».