منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣١٤ - ٣٠٢٩ مفضّل بن عمر
محمّد بن مسعد و، عن عبد اللّٰه بن محمّد بن خلف، عن علي بن حسّان الواسطي، عن موسى بن بكر قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول لمّا أتاه موت المفضّل بن عمر: (رحمه اللّه) كان الوالد بعد الوالد، أما إنّه قد استراح [١].
حدثني إبراهيم بن محمّد، عن سعد بن عبد اللّٰه، عن أحمد بن محمّد بن عيسىٰ، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد، عن أسد بن أبي العلاء، عن هشام الأحمر [٢] قال: دخلت علىٰ أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و أنا أُريد أن أسأله عن المفضّل بن عمر، و هو في ضيعة له في يوم شديد الحرّ و العرق يسيل علىٰ صدره، فابتدأني فقال: نعم و اللّٰه الذي لا إلٰه إلّا هو المفضّل بن عمر الجعفي، حتّى أحصيت نيفاً و ثلاثين مرّة يقولها و يكرّرها، و قال: إنّما هو والد بعد الوالد.
قال كش: أسد بن أبي العلاء [٣] يروي المناكير، لعلّ هذا الخبر إنّما روي في حال استقامة المفضّل قبل أن يصير خطّابياً [٤].
و حكىٰ نصر بن الصبّاح، عن ابن أبي عمير بإسناده: أنّ الشيعة حين أحدث أبو الخطّاب ما أحدث خرجوا إلىٰ أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقالوا: أقم لنا رجلًا نفزع إليه في أمر ديننا و ما نحتاج إليه من الأحكام، قال: لا تحتاجون إلىٰ ذلك، متى ما احتاج أحدكم [٥] عرّج إليَّ و سمع منّي و ينصرف، فقالوا: لا بُدّ، فقال: قد أقمت عليكم المفضّل اسمعوا منه و اقبلوا منه [٦]، فإنّه لا
[١] رجال الكشّي: ٣٢٦/ ٥٩١.
[٢] في المصدر: هشام بن أحمر.
[٣] في نسخة «ش»: أسد بن العلاء.
[٤] رجال الكشّي: ٣٢٢/ ٥٨٥.
[٥] في نسخة «م»: إليكم.
[٦] في المصدر: عنه.