منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٥١ - ٢٦٣٦ محمّد بن زيد بن علي
الكوفة؟ قلت: بشير النبّال و شجرة، قال: كيف صنيعتهما إليك؟ قلت: ما أحسن صنيعتهما إليّ، قال: خير المسلمين مَن وصل و أعانَ و نفع، ما بتّ ليلة قطّ و للّٰه في مالي حقّ سألنيه، ثمّ قال: أي شيء معكم من النفقة؟ قلت: عندي مائتا درهم، قال: أرينها [١]، فأتيته بها فزادني فيها ثلاثين درهماً و دينارين، ثمّ قال: تعشّ عندي، فجئت فتعشّيت عنده.
فلمّا كان من القابلة لم أذهب إليه، فأرسل إليّ فدعاني من غده فقال: مالك لم تأتني البارحة قد شفقت عليّ؟! قلت: لم يجئني رسولك، فقال: فأنا رسول نفسي إليك ما دمت مقيماً في هذه البلدة، أيّ شيء تشتهي من الطعام؟ قلت: اللبن، فاشترىٰ من أجلي شاةً لبوناً؛ قال: فقلت له: علّمني دعاء، قال: اكتب:
بِسْمِ اللّٰه الرَّحمنِ الرَّحِيمِ يا مَن أَرْجُوهُ لِكُلّ خَيْر. إلىٰ آخره [٢].
أقول: يظهر من هذا الخبر حسنه في الجملة بل جدّاً، و الكلام في ضعف الطريق و الشهادة للنفس مرّ في الفوائد، و لذا جعله في الوجيزة ممدوحاً [٣].
٢٦٣٦ محمّد بن زيد بن علي:
ابن الحسين (عليه السلام) المدني، أبو عبد اللّٰه، أسند عنه، ق [٤].
[١] في المصدر: أرنيها.
[٢] رجال الكشّي: ٣٦٩/ ٦٨٩.
[٣] الوجيزة: ٢٠٣/ ١٦٥٢.
[٤] رجال الشيخ: ٢٨٠/ ٧، و فيه: محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) المدني أبو عبد اللّٰه، و ذكره مرّة ثانية: ٢٨٧/ ١٠٨ قائلًا: محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) مدني أسند عنه.