منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٦٨ - ٢٦٦٩ محمّد بن سنان
بمكّة و أبو الحسن الرضا (عليه السلام) بها، فقلنا له: جعلنا اللّٰه فداك نحن خارجون و أنت مقيم فإن رأيت أن تكتب لنا إلىٰ أبي جعفر (عليه السلام) كتاباً نلمّ به، قال: فكتب إليه، فقدمنا فقلنا لموفّق: أخرجه إلينا، قال: فأخرجه إلينا و هو في صدر موفّق، فأقبل يقرؤه و يطويه و ينظر فيه و يتبسّم حتّى أتى علىٰ آخره يطويه من أعلاه و ينشره من أسفله.
قال محمّد بن سنان: فلمّا فرغ من قراءته حرّك رجله و قال: ناج ناج فقال أحمد، ثمّ قال ابن سنان: فطرسيّة فطرسيّة [١].
و فيه أحاديث كثيرة تدلّ علىٰ مدحه و أُخر علىٰ قدحه، و الكلّ ضعاف [٢].
و في تعق: ضعّفه الشيخ أيضاً في الاستبصار [٣]، و كذا جش: في ترجمة ميّاح [٤]، و كذا المفيد في رسالته في الردّ علىٰ الصدوق [٥]، لكنّه صرّح في الإرشاد بكونه من خاصّة الكاظم (عليه السلام) و ثقاته و أهل العلم و الورع و الفقه من شيعته [٦]، و الشيخ جعله في الغيبة علىٰ ما يأتي في الخاتمة من الوكلاء و القوّام الّذين ما غيّروا و ما بدّلوا و ما خانوا أصلًا و ماتوا علىٰ منهاجهم (صلوات اللّٰه عليهم) [٧]. و جش: نقل ضعفه عن ابن عقدة و كش: و ردّه بقوله: و هذا يدلّ علىٰ اضطراب كان و زال، مع أنّ كش: أيضاً لم يطعن كما سنشير.
[١] رجال الكشّي: ٥٨٣/ ١٠٩٣.
[٢] انظر رجال الكشّي: ٥٠٧/ ٩٧٨ و ٩٨٢، ٥٨١/ ١٠٩٠ ١٠٩٢.
[٣] الاستبصار ٣: ٢٢٤/ ٨١٠ و في ذيل الحديث قال الشيخ: فأوّل ما في هذا الخبر أنّه لم يروه غير محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر، و محمّد بن سنان مطعون عليه ضعيف جدّاً، و ما يختص بروايته و لا يشاركه فيه غيره لا يعمل عليه.
[٤] رجال النجاشي: ٤٢٤/ ١١٤٠، حيث ضعّف طريقه إليه بمحمّد بن سنان.
[٥] الرسالة العددية: ٢٠ ضمن مصنّفات الشيخ المفيد-: ٩.
[٦] الإرشاد: ٢/ ٢٤٨.
[٧] انظر كتاب الغيبة: ٣٤٨/ ٣٠٤.