منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٢٤ - ٢٩٢٧ محمّد بن هارون
رموا ابن الراوندي [١]، انتهىٰ.
و صرّح (رضى اللّٰه عنه) في ابن الراوندي ببراءة ساحته ممّا رموه به [٢]، فيظهر براءة ابن عيسىٰ أيضاً.
و قال في الرواشح: هو من أجلّة المتكلّمين من أصحابنا و أفاضلهم، و السيّد المرتضىٰ علم الهدىٰ في المسائل و في كتاب الشافي و في التبّانيات و غيرها كثيراً ما ينقل عنه و يبني علىٰ قوله و يعوّل علىٰ كلامه و يكثر من قوله: قال أبو عيسىٰ الورّاق في كتابه كتاب المقالات، و الأصحاب يكثرون من النقل عن كتاب أبي عيسىٰ الورّاق في نقض العثمانيّة، و العامّة يبغضونه جدّاً. ثمّ قال:
و بالجملة: لا مطعن و لا غميزة في أبي عيسىٰ أصلًا و إنّما الطاعن فيه مطعون في دينه، و الغامز فيه مغموز في إسلامه. ثمّ نقل ما يأتي فيه في الكنىٰ إن شاء اللّٰه و قال:
و لذلك ذكره الشيخ تقي الدين الحسن بن داود في قسم الممدوحين و لم يذكره في قسم المجروحين [٣]، مع التزامه إعادة ذكر مَن فيه غميزة حتّى سعد بن عبد اللّٰه [٤] و هشام بن الحكم [٥] و بريد بن معاوية [٦] و غيرهم
[١] الشافي في الإمامة: ١/ ٨٩، معالم العلماء: ١٣٧/ ٩٤٩.
[٢] الشافي في الإمامة: ١/ ٨٧.
[٣] رجال ابن داود: ١٨٥/ ٢٥٢١.
[٤] فإنّه أعاد ذكره في القسم الثاني أيضاً: ٢٤٧/ ٢٠٨ مع ما ورد في حقّه من المدح و الثناء لحكاية النجاشي تضعيف لقائه أبا محمّد العسكري (عليه السلام) عن بعض الأصحاب.
[٥] رجال ابن داود: ٢٨٤/ ٥٤٦، حيث قال فيه: لأمراء في جلالته، لكن البرقي نقل فيه غمزاً لمجرّد كونه من تلاميذ أبي شاكر الزنديق، و لا اعتبار بذلك. إلىٰ آخره.
[٦] رجال ابن داود: ٢٣٣/ ٧٢ قائلًا: مدحه النجاشي و ذمّه الكشّي، و يقوى عندي أنّ ذمّه إنّما هو لإطلاق العامّة علىٰ مدحه و الثناء عليه فساء ظنّ بعض أصحابنا فيه فقال الكشّي ما قال. إلىٰ أن قال: و إنّي لأنفس به أن يذكر بين الضعفاء، و لو لا التزامي أن اذكر كلّ من غمز فيه أحد من الأصحاب مطلقاً لما ذكرته هنا.