منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٩٠ - ٢٨٦٠ محمّد بن محمّد بن النعمان
وفاته مشهوراً، و شيّعه ثمانون ألفاً من الرافضة و الشيعة [١]، انتهىٰ.
(و في إجازة شيخنا يوسف البحراني: ذكر الشيخ يحيىٰ بن بطريق الحلّي في رسالة نهج العلوم إلىٰ نفي المعدوم طريقين في تزكية الشيخ المفيد. إلىٰ أن قال: و أمّا الطريق الثاني في تزكيته ما ترويه كافة الشيعة و تتلقّاه بالقبول من أنّ صاحب الأمر (صلوات اللّٰه عليه) و علىٰ آبائه كتب إليه ثلاثة كتب في كلّ سنة كتاباً. إلىٰ أن قال: و هذا أوفىٰ مدح و تزكية و أزكى ثناء و تطرية بقول إمام الأُمّة و خلف الأئمة [٢]، انتهىٰ) [٣].
و له ((قدّس سرّه)) مناظرات لطيفة و حكايات مع القوم جيّدة طريفة أفرد لها المرتضىٰ (رضى اللّٰه عنه) كتاباً و ذكر أكثرها، من جملتها ما أشار إليه العلّامة بقوله: و له حكاية. إلىٰ آخره، و قد ذكرها ابن إدريس في آخر السرائر، ملخّصها أنّه كان أيام اشتغاله علىٰ أبي عبد اللّٰه المعروف بالجعل في مجلس علي بن عيسىٰ الرمّاني، فسأل رجل بصري علي بن عيسىٰ عن يوم الغدير و الغار فقال: أمّا خبر الغار فدراية و أمّا خبر الغدير فرواية و الرواية ما توجب ما توجبه الدراية، ثمّ انصرف البصري.
فقال المفيد (رحمه اللّه): ما تقول: فيمن قاتل الإمام العادل؟ قال: كافر، ثمّ استدرك و قال: فاسق [٤]، قال: ما تقول في أمير المؤمنين علي (عليه السلام)؟ قال:
[١] النصّ المتقدّم ذكره اليافعي في مرآة الجنان: ٣/ ٢٨، و أمّا ما جاء في البداية و النهاية لابن كثير الشامي فهو: ابن النعمان شيخ الإماميّة الروافض و المصنّف لهم و المحامي عن حوزتهم، كانت له وجاهة عند ملوك الأطراف لميل كثير من أهل ذلك الزمان إلىٰ التشيّع، و كان مجلسه يحضره خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف، و كان من جملة تلاميذه الشريف الرضي و المرتضىٰ و قد رثاه بقصيدة بعد وفاته في هذه السنة.
و ذكر ثلاثة أبيات منها: انظر البداية و النهاية: ١٢/ ١٥ المجلد السادس.
[٢] لؤلؤة البحرين: ٣٦٧/ ١٢٠.
[٣] ما بين القوسين لم يرد في نسخة «ش».
[٤] في نسخة «م» زيادة: ثمّ.