منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٣٧ - ٢٩٤٧ محمّد بن يعقوب بن إسحاق
سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة في شعبان [١].
و في تعق: عدّه في جامع الأُصول من مجدّدي مذهب الإماميّة علىٰ رأس المائة الثالثة، و السيّد المرتضىٰ في رأس المائة الرابعة، بعد أن عدّ الرضا (عليه السلام) من المجدّدين له في رأس المائة الثانية [٢].
و قال في الكتاب المذكور: أبو جعفر محمّد بن يعقوب الرازي الإمام علىٰ مذهب أهل البيت، عالم [٣] في مذهبهم كبير، فاضل عندهم مشهور [٤]، انتهىٰ [٥].
أقول: في سنة وفاته طاب ثراه انقطعت السفارة بموت علي بن محمّد السمري (رضى اللّٰه عنه) و وقعت الغيبة الكبرى، و يقال: إنّ جامعه الكافي الّذي لم يصنّف في الإسلام مثله عُرض علىٰ القائم (صلوات اللّٰه عليه) فاستحسنه، و اللّٰه العالم.
و قبره ((قدّس سرّه)) معروف في بغداد الشرقيّة مشهور، تزوره الخاصّة و العامّة في تكية المولوية و عليه شبّاك من الخارج إلىٰ يسار العابر من الجسر.
نقل صاحب كتاب روضة العارفين عن بعض الثقات المعاصرين له أنّ بعض حكّام بغداد رأى بناء قبره عطّر اللّٰه مرقده فسأل عنه فقيل إنّه قبر بعض الشيعة، فأمر بهدمه، فحفر القبر، فرُئي بكفنه لم يتغيّر، و مدفون معه آخر صغير بكفنه أيضاً، فأمر بدفنه و بنىٰ عليه قبّة، فهو إلىٰ الآن قبره معروف مزار و مشهد [٦]، انتهىٰ ما نقله.
[١] رجال الشيخ: ٤٩٥/ ٢٧. و: في شعبان، لم ترد في نسخة «ش».
[٢] جامع الأُصول: ١١/ ٣٢٢ ٣٢٣.
[٣] عالم، لم ترد في نسخة «م».
[٤] جامع الأُصول: ١٥/ ٢٩٧، و فيه بعد الرازي زيادة: الفقيه.
[٥] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٢٩.
[٦] لؤلؤة البحرين: ٣٩١/ ١٢٣.