منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٣ - ٢٦١٤ محمّد بن خالد بن عبد الرحمن
فظهر ما في المسالك: إنّ جش ضعّفه، و غض: حديثه يعرف و ينكر، و الجرح مقدّم، و ظاهر حال جش أنّه أضبط و اعرف [١]، انتهىٰ.
لأنّ الجرح مفقود و جش مدحه كما رأيت، مع أنّ تقديم الجرح مطلقاً غير مسلّم، و أضبطيّة جش مرجوحة هنا بما ذكرنا، و ربما يرجّح تعديل غيره عليه لمرجّح [٢].
أقول: ما ذكره سلّمه اللّٰه في غاية الجودة، و العجب من شه و قوله المذكور هنا مع أنّه قال في حواشيه علىٰ صه: الظاهر أنّ قول جش لا يقتضي الطعن فيه نفسه بل في مَن يروي عنه، و يؤيّد ذلك كلام غض، و حينئذٍ فالأرجح قبول قوله لتوثيق الشيخ له و خلوّه عن المعارض [٣]، انتهىٰ.
قال في الحاوي: قول المحشّي: الظاهر، هو الظاهر، إذ ضعف الحديث أعمّ من ضعفه في نفسه. إلىٰ آخره [٤].
و قال الشيخ محمّد: قول جش: ضعيف في الحديث، يحتمل أمرين، الأوّل: أنْ يكون من قبيل قولنا: فلان ضعيف في النحو، إذا كان لا يعرف منه إلّا القليل؛ الثاني: أنْ يكون المراد روايته الحديث عن الضعفاء و اعتماده علىٰ المراسيل؛ و مع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال، مع أنّ الشيخ حكم بتوثيقه و وافقه العلّامة في صه بعد نقل كلام جش و غض. إلىٰ آخره.
[١] مسالك الأفهام: ١/ ٤٠٥ كتاب النكاح بحث في عدم ثبوت الميراث بعقد الانقطاع.
[٢] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٩٥.
[٣] لم يد هذا الكلام في نسختنا من تعليقة الشهيد الثاني.
[٤] حاوي الأقوال: ١٣٧/ ٥٢٤ و قد ذكره في قسم الثقات.