منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٩١ - ٣١٣٣ نوح بن صالح البغدادي
هناك يقال له: نوح بن شعيب فأمرني بمثل الّذي أمرتكم، فاجتمعت معه في مجلس فيه نحو من عشرين رجلًا من مشايخ أصحابنا فسألته أن يجري بحضرتهم ذكراً ممّا سألته، فقال: يا معشر من حضر أ لا تعجبون من هذا الخراساني الغمر [١] يظنّ في نفسه أنّه أكبر من هشام بن الحكم و يسألني هل تجوز الصلاة مع المرجئة في جماعة، فقال جميع من كان حاضراً بقول نوح بن شعيب، فعندها طابت نفسي [٢]، انتهىٰ.
و الّذي يظهر من ذكر ابن صالح في العنوان و ابن شعيب في الأثناء أنّهما واحد، و أنّه فقيه من فقهاء الشيعة رضي اللّٰه عنهم.
و في تعق: في سند الروايات نوح بن شعيب الخراساني [٣] في هذه الدرجة، و لعلّه هو هذا، و يكون أحد الأبين جدّاً. و مرّ عن فضالة عن شعيب أبي صالح [٤]، فتأمّل.
و لعلّ البغدادي لقب نوح، و صالح و شعيب يلقّبان بالخراساني فتأمّل [٥].
أقول: صرح عناية اللّٰه أيضاً باتحادهما [٦]، و الفاضل عبد النبي الجزائري ذكر ابن شعيب في الثقات و ابن صالح في الضعاف و قال: كأنّهما واحد [٧].
[١] الأغْمار جمع غُمْر بالضمّ و هو الجاهل، و رجل غُمْر و غَمِر لا تجربة له بحرب و لا أمر و لم تحنِّكه التجارب. انظر: لسان العرب: ٥/ ٣٢.
[٢] رجال الكشيّ: ٥٥٨/ ١٠٥٦. باختلاف غير مضرّ.
[٣] التهذيب ١: ٢٤١/ ٦٩٧ بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيىٰ عن أبي إسحاق عن نوح بن شعيب الخراساني عن ياسين عن حريز عن زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام).
[٤] الكافي ٤: ٣٣٩/ ٥.
[٥] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٥٤.
[٦] مجمع الرجال: ٦/ ١٨٥ هامش رقم (١).
[٧] حاوي الأقوال: ١٥٥/ ٦٢٩، ٣٣٩/ ٢١٠٤.