منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣١٦ - ٣٠٢٩ مفضّل بن عمر
الرواية، أو ما يدلّ علىٰ زيادة قدرهم (عليهم السلام)، و فيه ما فيه.
و قوله: خطّابيّاً، ظهر من رواية حمّاد رجوعه، و يؤيّده ملاحظة أخباره السليمة الصادرة عنه الدالّة علىٰ حسن اعتقاده بل المشعرة بجلالته، و لا يبعد أن يكون رميه بالغلو من هذه الجهة و من رواية الغلاة عنه.
و بالجملة: أخباره صريحة في خلاف غلوِّه. و من العجب الإتيان برواية شريك الملعون [١] قدحاً فيه.
و قوله: صليت. إلىٰ آخره [٢]، تركه للصلاة مجاهرة و مخالفة لرفقائه و مكابرته بعيد، و اعتذاره بما اعتذر أبعد، فالظاهر كون الحكاية موضوعة عليه، و علىٰ تقدير الصحّة يمكن أن يكون في وقت خطابيّته، لكنه رجع كما مرّ و يأتي، و يظهر من أخباره أنّهُ كان في الغالب علىٰ حسن العقيدة؛ و علىٰ تقدير كونه خطابيّاً يكون ذلك في وقت ما فلا يضرّ نظير نظرائه من البزنطي و ابن المغيرة و ابن الوشاء؛ فظهر الجواب عن سائر ما ورد في ذمّه بوروده في تلك الأوقات.
و قوله: أمرني. إلىٰ آخره [٣]، لا يدلّ علىٰ الطعن لأنّه أراد أن يعرف الإمام بعده (عليه السلام)، مع أنّه سمع أنّ الإمامة في الأكبر. و ما ذكره [٤] عن خالد الجوّان فلا يخفىٰ أنّه يدلّ علىٰ عدم كونهم من الغلاة، نعم يدلّ علىٰ حصول اضطراب في أوّل الأمر.
و في الكافي في باب الصبر في الصحيح عن يونس بن يعقوب قال:
[١] الواردة في رجال الكشّي: ٣٢٤/ ٥٨٨.
[٢] رجال الكشّي: ٣٢٥/ ٥٨٩.
[٣] الوارد في رجال الكشّي: ٣٢٥/ ٥٩٠.
[٤] أي الكشّي.