منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٩١ - ٢٨٦٠ محمّد بن محمّد بن النعمان
إمام، قال: ما تقول في طلحة و الزبير و يوم الجمل؟ قال: تابا، قال: أمّا خبر الجمل فدراية و أمّا خبر التوبة فرواية، فقال له: أو كنت حاضراً حين سألني البصري؟ قال: نعم، فدخل منزله و اخرج معه ورقة قد ألصقها و قال: أوصلها إلى شيخك أبي عبد اللّٰه، فجاء بها إليه، فقرأها و لم يزل يضحك هو و نفسه و قال: قد أخبرني بما جرىٰ لك في مجلسه و لقّبك المفيد [١].
و له (رحمه اللّه) نظير هذه الحكاية مع القاضي عبد الجبّار المعتزلي إلّا أنّ السائل في الموضعين هو المفيد (رحمه اللّه) نفسه، و بدل خبر الغار جلوس الخلفاء، و بعد إسكات القاضي قام القاضي و أجلسه في مجلسه و قال: أنت المفيد حقّا، فانقبض فرق المخالفين و همهموا، فقال القاضي: هذا الرجل اسكتني فإنْ كان عندكم جواب فقولوا حتى أجلسه في مجلسه الأوّل، فسكتوا و تفرّقوا، فوصل خبر المناظرة إلىٰ عضد الدولة فأحضر المفيد (رحمه اللّه) و سأله عمّا جرىٰ فأخبره و أكرمه [٢] غاية الإكرام و أمر له بجوائز عظام [٣].
و من طرائفه (رحمه اللّه) مع أبي بكر الباقلاني أنّه قال له أبو بكر بعد مناظرة جرت بينهما و أفحمه: أ لك أيّها الشيخ في كلّ قدر معرفة؟! فقال (رحمه اللّه): نعم ما تمثلت به أيّها القاضي من أداة أبيك، فضحك الحاضرون و خجل القاضي [٤].
و في مشكا: ابن محمّد بن النعمان، عنه الشيخ الطوسي و النجاشي [٥].
[١] السرائر: ٣/ ٦٤٨.
[٢] في نسخة «ش»: فأكرمه.
[٣] مجالس المؤمنين: ١/ ٤٦٤.
[٤] مجالس المؤمنين: ١/ ٤٦٧.
[٥] هداية المحدّثين: ٢٥٢.