منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٨٠ - ٢٦٧٦ محمّد بن شهاب الزهري
و لعلّه ابن مسلم الزهري الآتي عن ق [١]، و يظهر من المصنّف في الألقاب [٢].
أقول: لا ريب في أنّه هو و شهاب جدّه كما يأتي، و قد صرّح في أسانيد الفقيه بأنّ الزهري اسمه محمّد بن مسلم بن شهاب [٣].
و أمّا نصبه و عداوته فممّا لا ريب فيه، و قد ذكره الفاضل عبد النبي الجزائري و قبله العلّامة في قسم الضعفاء [٤]، و لم يذكره في الوجيزة أصلًا.
و ما استدلّ به سلّمه اللّٰه علىٰ تشيّعه ليس بشيء، لأنّ جماعة من علماء العامّة رووا النصّ علىٰ كون الأئمّة اثني عشر، و أنّ الحسين (عليه السلام) إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة تاسعهم قائمهم، و عمدة أدلة الإماميّة علىٰ حقيقة مذهبهم و بطلان مذهب مخالفيهم هي الأحاديث الّتي ترويها مخالفوهم في كتبهم، (مع أنّ الكتاب المذكور موضوعه نقل الأحاديث الواردة من طرقهم في إمامة الأئمّة، فهذا أيضاً ممّا يدلّ علىٰ كونه عامّياً) [٥].
و في شرح النهج لابن أبي الحديد: كان الزهري من المنحرفين عنه يعني عليّاً- (عليه السلام)، روىٰ جرير بن عبد الحميد عن محمّد بن شيبة قال: شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري و عروة بن الزبير جالسان يذكران عليّاً (عليه السلام) فنالا منه، فبلغ ذلك علي بن الحسين (عليه السلام) فجاء حتّى وقف عليهما فقال: أمّا أنت يا عروة فإنّ أبي حاكم أباك إلىٰ اللّٰه فحكم لأبي علىٰ أبيك،
[١] رجال الشيخ: ٢٩٩/ ٣١٦.
[٢] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٠١.
[٣] الفقيه المشيخة-: ٤/ ٨٢.
[٤] حاوي الأقوال: ٣٢٣/ ١٩٧٤، الخلاصة: ٢٥٠/ ٢.
[٥] ما بين القوسين لم يرد في نسخة «م».