منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٩٤ - ٣٠١١ معلى بن خُنَيس
يوم صلب فيه المعلّى فقلت له: يا ابن رسول اللّٰه (ص) أ لا ترى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم! قال: و ما هو قال:؟ قلت: قتل المعلّى بن خنيس، قال: رحم اللّٰه المعلّى قد كنت أتوقّع ذلك لأنّه أذاع سرّنا، و ليس الناصب لنا حرباً بأعظم مؤنة علينا من المذيع علينا سرّنا، فمن أذاع سرّنا إلىٰ غير أهله لم يفارق الدنيا حتّى يعضّه السلاح أو يموت بخبل [٥].
و في تعق علىٰ قول غض: كان أوّل أمره مغيرياً، يظهر بالتأمّل في كلام غض هنا و أمثاله ممّا هو خلاف الواقع قطعاً أو ظنّاً قريباً منه فساد تضعيفاته، و أنّه كان يعتمد علىٰ أُمور لا أصل لها، و يخرج بسببها البراء. و يظهر من مهج الدعوات لابن طاوس و غيره كونه من أشهر وكلاء الصادق (عليه السلام) و أجلّهم و أنّه كان يجبي إليه الأموال [٦]، و قتل بسبب ذلك.
و بالجملة: بعد التتبع في كتب الأخبار و الأدعية و المناقب من طرق الخاصّة و العامّة يظهر فساد ما نسبه إليه غض قطعاً و كونه من أجلّاء الشيعة.
و في التهذيب في الحسن بإبراهيم عن الوليد بن صبيح قال: جاء رجل إلىٰ أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) يدّعي علىٰ المعلّى بن خنيس ديناً عليه و قال: ذهب بحقّي، فقال له أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): ذهب بحقّك الّذي قتله؛ ثمّ قال للوليد: قم إلىٰ الرجل فاقضه [١] حقّه فإني أُريد أن يبرد عليه جلده و إن كان بارداً [٢].
[٥] رجال الكشّي: ٣٨٠/ ٧١٢.
[٦] مهج الدعوات: ١٩٨، ٢٠٠.
[١] في المصدر زيادة: من.
[٢] التهذيب ٦: ١٨٦/ ٣٨٦.