منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٦٤ - ٣٠٩٤ ميثم التمّار
قال ميثم: فشككت في نفسي فقلت: إنّ علياً يخبرنا بالغيب، فقلت له: أ وَ كائن ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إي و ربّ الكعبة، كذا عهد إليّ النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فقلت: لِمَ يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين؟ فقال [١]: ليأخذنّك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّٰه بن زياد.
قال: و كان يخرج إلىٰ الجبّانة و أنا معه فيمرّ بالنخلة فيقول: يا ميثم إنّ لك و لها شأناً من الشأن.
فلمّا ولي عبيد اللّٰه بن زياد الكوفة و دخلها تعلّق عَلَمه بالنخلة الّتي بالكناسة فتخرّق فتطيّر من ذلك، فأمر بقطعها، فاشتراها رجل من النجّارين، فشقّها أربع قطع.
قال ميثم: فقلت لصالح ابني: فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي و اسم أبي و دقّه في بعض تلك الأجذاع.
فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتوني [٢] قوم من أهل السوق فقالوا: يا ميثم انهض معنا إلىٰ الأمير نشكو إليه عامل السوق و نسأله أن يعزله عنّا و يولّي علينا غيره، قال: و كنت خطيب القوم، فَنَصَت لي و أعجبه منطقي، فقال له عمرو بن حريث: أصلح اللّٰه الأمير تعرف هذا المتكلّم؟ قال: مَن هو؟ قال: هذا ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب علي بن أبي طالب، قال: فاستوىٰ جالساً فقال لي: ما تقول؟ قلت [٣]: أصلح اللّٰه الأمير بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب [٤] (عليه السلام) حقّا، فقال لي: لتبرأنّ من علي
[١] في نسخة «ش»: قال.
[٢] في المصدر: أتاني.
[٣] في المصدر زيادة: كذب.
[٤] في المصدر زيادة: أمير المؤمنين.