منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٤٢ - ٣٠٥٧ موسى بن أشيم
عبد اللّٰه (عليه السلام) فسأله رجل عن آية فأخبره بها، فدخل داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأوّل، فدخلني من ذلك ما شاء اللّٰه حتى كاد قلبي يشرح بالسكاكين، فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يُخطِئ في الواو و شبهه و جئت إلىٰ هذا يُخْطئ هذا الخطأ كلّه، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني و أخبر صاحبي، فسكنت نفسي و علمت أن ذلك منه تقيّة. قال: ثمّ التفت إليَّ فقال لي: يا ابن أشيم إنّ اللّٰه عزّ و جلّ أوحىٰ [١] إلىٰ سليمان بن داود (عليه السلام) فقال هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا [٢] الحديث [٣]. و رواه في بصائر الدرجات بسند حسن أيضاً [٤].
فالظاهر رجوعه عن الغلو كما يظهر من أخباره، و مشايخنا ((رحمهم اللّه)) نقلوا أخباره علىٰ وجه الاستناد و الاعتماد، و مرّ في فارس بن حاتم ما ينبغي أن يلاحظ [٥] [٦].
أقول: قوله (عليه السلام) في خبر حنان: «كان يأتيني» ظاهر في عدم الرجوع، بل ربما يظهر أن قوله (عليه السلام) ذلك بعد موته، بل لا يبعد أن يكون ظاهر الخبر أنّه ممن أُصيب مع أبي الخطّاب، فتأمّل.
و ما حكاه سلّمه اللّٰه عن الكافي إلىٰ الذم أقرب منه إلىٰ المدح، و ربما
[١] في المصدر: فوّض.
[٢] ص: ٣٩.
[٣] الكافي ١: ٢٠٨/ ٢.
[٤] بصائر الدرجات: ٤٠٥/ ٨ الجزء الثامن.
[٥] الّذي مرّ هو التشكيك في نسبة الغلوّ إلىٰ بعض المحدّثين الّذين نقل المشايخ أخبارهم محتجّين بها و معتقدين لصحّتها، فلاحظ.
[٦] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٤٧.