منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٧٣ - ٢٩٩٦ معاذ بن مسلم النحوي
و في كش: في معاذ بن مسلم الفرّاء النحوي: حدّثني حمدويه و إبراهيم. إلىٰ آخر ما ذكره صه [١].
و في تعق: مرّ في محمّد بن الحسن بن أبي سارة: و هم أي: محمّد بن الحسن و معاذ بن مسلم و الحسن بن أبي سارة أهل بيت فضل و أدب، و علىٰ معاذ تفقّه الكسائي علم العرب، و القرّاء يحكون كثيراً: قال أبو جعفر الرواسي و محمّد بن الحسن، و هم ثقات لا يطعن عليهم بشيء [٢]، انتهىٰ.
و الظاهر غفلة المصنّف عن ذلك، و لعلّ المنشأ إضمار كلمة «عنه» بعد «يحكون» و كون «قال أبو جعفر» ابتداء كلام، فيكون التوثيق من الرواسي و يكون مجهولًا و لا يعتدّ به؛ لكن بأدنى تأمّل يظهر أنّ قوله «قال أبو جعفر» محكي القُرّاء في كتبهم [٣]، و كذا قوله «و محمّد بن الحسن» أي: يحكون كثيراً بهاتين العبارتين.
و ربما يتوهّم كون «الفرّاء» بالفاء و يكون عطفاً علىٰ الكسائي، و جُوّز علىٰ هذا احتمال آخر، و هو أنْ يكون «و محمّد بن الحسن» مقولًا لقول أبي جعفر، أي: قال أبو جعفر إنّ محمّد بن الحسن أيضاً كالكسائي و الفرّاء يحكي عنه؛ و هذا توهّم عجيب و تجويز غريب، فإنّ الفراء هو معاذ، و ضمير «يحكون» للجمع، و «يحكون» بلا عطف، و إضمار عنه خلاف الظاهر، و محمّد بن الحسن غير معهود علىٰ هذا، و كلمة «أيضاً» فقدانها غير ملائم. و بالجملة: الفساد قطعي.
[١] رجال الكشّي: ٢٥٢/ ٤٧٠.
[٢] انظر رجال النجاشي: ٣٢٤/ ٨٨٣، و فيه: و علىٰ معاذ و محمّد فَقِه الكسائي. إلىٰ آخره.
[٣] في النسخ زيادة: أي.