منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣١٥ - ٣٠٢٩ مفضّل بن عمر
يقول علىٰ اللّٰه و عليَّ إلّا الحقّ، فلم يأت عليه كثير شيء حتّى شنّعوا عليه و علىٰ أصحابه، و قالوا: أصحابه لا يصلّون و يشربون النبيذ و هم أصحاب الحمام و يقطعون الطريق، و المفضّل يقرّبهم و يدنيهم [١].
حدثني محمّد بن قولويه، عن سعد بن عبد اللّٰه، عن أحمد بن محمّد بن عيسىٰ، عن البرقي، عن عثمان بن عيسىٰ، عن خالد بن نجيح الجوّان قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام) ما يقولون في المفضل بن عمر؟ فقلت: يقولون فيه هبة يهوديّاً أو نصرانيّاً و هو يقوم بأمر صاحبكم، قال: و يلهم ما أخبث ما أنزلوه، ما عندي كذلك و ما لي فيهم مثله [٢].
و في تعق: يأتي عن غيبة الشيخ أنّه من قوّامهم (عليهم السلام) و كان محموداً عندهم و مضىٰ علىٰ منهاجهم. إلىٰ آخره [٣]. و مرّ عن العلّامة في المعلّى بن خنيس أنّ هذا يقتضي وصفه بالعدالة [٤]. و الكتب المعتبرة مملوة من أخباره المتلقّاة بالقبول، و سنذكر في نصر بن الصبّاح كما مرّ في محمّد بن سنان أنّه ليس بغالٍ [٥].
و قوله: يروي المناكير [٦]، أشرنا في أسد إلىٰ التأمّل في القدح بسببه، سيما بملاحظة قوله: لعلّ هذا الخبر. إلىٰ آخره [٧]، إذ لا يخفىٰ علىٰ المتأمّل ما في هذا التعليل من الفساد، و الظاهر أنّ المناكير أمثال هذه
[١] رجال الكشّي: ٣٢٧/ ٥٩٢.
[٢] رجال الكشّي: ٣٢٨/ ٥٩٤.
[٣] الغيبة: ٣٤٧ إلّا أنّه لم يصفه بهذه الأوصاف بل وصف المعلّى بن خنيس بها، نعم عدّه من المحمودين الّذين كانوا مختصّين بالأئمّة (عليهم السلام).
[٤] الخلاصة: ٢٥٩/ ١.
[٥] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٥٢ ترجمة نصر بن الصبّاح.
[٦] الوارد في كلام الكشّي: ٣٢٢/ ٥٨٥.
[٧] إلىٰ آخره، لم ترد في نسخه «م».