منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٧٤ - ٢٦٦٩ محمّد بن سنان
الفضل. إلىٰ آخره: لا ريب أنّ هذا ممّا يؤنس بحاله إلّا أنّ المشهور خلافه و نقل مثل هؤلاء عنه يفيد حالًا يعتدّ به كما لا يخفىٰ [١] انتهىٰ. و قد عرفت حال الشهرة المدّعاة.
و قال شيخنا الشيخ سليمان بعد نقل قول كش: المذكور: و هو يدلّ بحسب الظاهر، علىٰ أنّ رواية الأجلّاء عن شخص تدلّ علىٰ جلالته و لذا عدّه بعضهم من القرائن المقوّية علىٰ انتفاء الفسق عن المروي، انتهىٰ.
و في الرواشح: و الشيخ الكشّي في كتابه بعد ما روىٰ جملة ممّا يوجب القدح و الغمز في محمّد بن سنان أثنى عليه فأردف تلك الجملة بما هذه صورة عبارته: قال أبو عمرو و قد روىٰ عنه. ثمّ نقل عبارة كش: المتقدّمة ثمّ قال: فجعل رواية الثقات عنه في قوّة مدحه و توثيقه و الثناء عليه [٢]، انتهىٰ فتدبّر.
بقي الكلام في تضعيف النجاشي و العلّامة (رحمهما اللّه)، فأمّا العلّامة فإنّه و إن توقّف فيه في صه لكنّك رأيت رجوعه عنه و وقفت علىٰ ما قاله في المختلف [٣] و هو آخر كتبه، فاذن يكون محمّد بن سنان عند العلّامة معتمداً و العمل بروايته عنده راجحاً؛ و أمّا جش: فظاهره أيضاً التأمّل في ضعفه، فإنك رأيت بعد نقل كلام ابن عقدة و كش: صرّح بأنّ هذا يدلّ علىٰ
[١] حاوي الأقوال: ٣٢٢/ ١٩٧٣.
[٢] الرواشح السماويّة: ١٧٨ إلّا أنّه يظهر من الراشحة السادسة و العشرون جرحه لمحمّد بن سنان حيث قال: ربما وقع في بعض الظنون أنّه حيث ما يقع في السند ابن سنان متوسّطاً بين أبي عبد اللّٰه محمّد بن خالد البرقي و بين إسماعيل بن جابر فهو محمّد الأشهر جرحه و توهينه لا عبد اللّٰه المتّفق علىٰ ثقته و جلالته، الرواشح السماويّة: ٨٨.
[٣] مختلف الشيعة: ٥١٨.