منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٨٩ - ٢٨٦٠ محمّد بن محمّد بن النعمان
الّتي في الردّ علىٰ أصحاب العدد: إنّها ربما نسبت إلىٰ السيّد المرتضىٰ (رضى اللّٰه عنه)، و الحقّ الأوّل، كما صرّح به ابن إدريس (رحمه اللّه) في السرائر، انتهىٰ. و لم ينسب إلىٰ الرسالة الأُخرىٰ خلافاً أصلًا.
و ممّا يدلّ علىٰ أنّ الّتي في الردّ علىٰ القائلين بالعدد له (رحمه اللّه) أنّه ((قدّس سرّه)) أشار فيها غير مرّة إلىٰ كتاب له يسمىٰ بمصابيح النور [١]، و قد ذكر جش كما مرَّ و كذا ب من جملة كتبه (رحمه اللّه) مصابيح النور، فلاحظ؛ و الشيخ (رحمه اللّه) ذكر في ست أنّ المرتضىٰ (رضى اللّٰه عنه) رسالة كبيرة في نصرة الرؤية و إبطال القول بالعدد [٢]، و كأنّها غيرها، فتتبّع.
و أمّا الأُخرىٰ فهي و الأولى علىٰ نمط واحد و أسلوب واحد و نفس واحد حذو النعل بالنعل.
هذا، و لم نستوف ذكر [٣] كتبه الّتي ذكرها جش اختصاراً، مع أنّه (رحمه اللّه) أيضاً لم يستوفها.
هذا، و ذكره ابن كثير الشامي في تأريخ علي ع ما ذكره غير واحد من علمائنا، قال: توفّي في سنة ثلاث عشرة و أربعمائة، عالم الشيعة و إمام الرافضة، صاحب التصانيف الكثيرة المعروف بالمفيد و بابن العلم أيضاً، البارع في الكلام و الجدل و الفقه، و كان يناظر كلّ عقيدة بالجلالة ب و العظمة في الدولة البويهيّة، و كان كثير الصدقات عظيم الخشوع كثير الصلاة و الصوم خشن اللباس، و كان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد، و كان شيخاً ربعاً نحيفاً أسمر، عاش ستّاً و سبعين سنة و له أكثر من مائتي مصنَّف، و كان يوم
[١] الرسالة العدديّة: ١٥ و ٢٦ و ٤٦ و فيها: مصباح النور.
[٢] الفهرست: ٩٨/ ٤٣١.
[٣] ذكر، لم ترد في نسخة «ش».