منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٧١ - ٢٦٦٩ محمّد بن سنان
و المفيد أيضاً رأيت تعارض قوليه فيه مع أنّ النقل المشهور عنه فيه التوثيق و هو يعطي رجوعه عن التضعيف، و كش: عادته نقل الأخبار و الروايات الواردة في الرواة و مع ذلك رأيته بعد نقل كلام الفضل بن شاذان يقول: و قد روىٰ عنه الفضل بن شاذان و أبوه. إلىٰ قوله: من العدول و الثقات، و ما ذاك إلّا تعريض به و عدم ارتضاء منه بكلامه [١]، و سيأتي [٢] أيضاً ما يدلّ عليه فانتظر، و الفضل بن شاذان وجدته يروي عنه، و إذنه في الرواية عنه بعد موته دون أيّام حياته لا يدلّ علىٰ عدم صحّة رواياته عنده و إلّا لدلّ علىٰ القدح في الفضل بن شاذان.
و قال في الفوائد النجفيّة في جملة كلام له في المقام: قد سألت في حداثة سنّي بعض مشايخي عن ذلك فلم يأت بمقنع، و ظنّي أنّ السبب في المنع عن الرواية حال الحياة و الإذن بعد موته أنّ محمّد بن سنان عند الفضل ثقة أو في نفس الأمر و إن كان في زعم الناس من المجروحين، و قد وثّقه المفيد و جماعة، منهم السيّد السعيد رضي الدين ابن طاوس (رحمه اللّه) [٣] فالرواية عنه جائزة لذلك، أو لعلم الفضل أنّ ما أخذه عنه صحيح في الواقع لقرائن، أو لأنّ الرواية عن الفاسق جائزة إذا احتمل الصدق و لا سيّما إذا كان راجحاً.
و بالجملة: فالّذي يظهر أنّ سبب المنع كان خوفاً دنيويّاً لا احتياطاً دينيّاً، انتهىٰ.
و كلام أيّوب بن نوح ينادي ببراءة ساحته و صحّة روايته لما رأيت من
[١] في نسخة «ش»: لكلامه.
[٢] في نسخة «م»: و يأتي.
[٣] فلاح السائل: ١٢.