منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٧٥ - ٣١٠٤ نصر بن الصبّاح
و لا ريب في أنّه لم يعرف لنصر حالان إحداهما تخليط و الأُخرى غير تخليط، فالواجب إمّا القدح في الإجماعين المذكورين أو حمل الغلوّ في أمثال المقام علىٰ خلاف ظاهره، و الأوّل باطل فتعيّن الثاني، مع أنّك خبير بأنّ مثل نفي [١] السهو عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) عند القمّيّين غلوّ، و أيضاً سبق في كثير من التراجم عن نصر ذمّ الغلاة و لعنهم و الطعن فيهم.
و في كتاب الغيبة للصدوق (رحمه اللّه) عند ذكر التوقيعات الواردة من القائم (عليه السلام): حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه اللّه)، عن سعد بن عبد اللّٰه، عن علي بن محمّد الرازي، عن نصر بن الصبّاح البلخي قال: كان بمرو كاتب كان للخوزستاني سمّاه لي نصر و اجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني فقلت: ابعث بها إلىٰ الحاجري [٢]، فقال: هو في عنقك إن سألني اللّٰه عزّ و جلّ عنه يوم القيامة؟ فقلت: نعم، قال نصر: ففارقته علىٰ ذلك ثمّ انصرفت إليه بعد سنتين فلقيته فسألته عن المال فذكر أنّه بعث من المال بمائتي دينار إلىٰ الحاجري، فورد عليه وصولها و الدعاء له و كتب إليه: كان المال ألف دينار فبعثت بمائتي دينار، فإن أحببت أن تعامل أحد فعامل الأسدي بالري.
قال نصر: و ورد عليّ نعي حاجز [٣] فجزعت من ذلك جزعاً شديداً و اغتممت له، فقلت له: و لم تغتم و تجزع و قد منّ اللّٰه عليك بدلالتين قد أخبرك [٤] بمبلغ المال و قد نعىٰ إليك حاجزاً مبتدئاً [٥].
[١] في نسخة «ش»: نفي مثل.
[٢] في المصدر هنا و في الموضع الآتي: الحاجزي.
[٣] في نسخة «ش» هنا و في الموضع الآتي: حاجز.
[٤] في نسخة «ش»: أخبراك.
[٥] كمال الدين: ٤٨٨/ ٩ الباب الخامس و الأربعون.