شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٠ - رسالة أبي جعفر ع إلى سعد الخير
أشباهه فاعرف هذا الصنف، و صنف آخر فأبصرهم رأي العين نجباء و الزمهم حتّى ترد أهلك، فانّ الخاسرين الذين خسروا أنفسهم و أهليهم يوم القيمة ألا ذلك هو الخسران المبين. إلى هاهنا رواية الحسين و في رواية محمّد بن يحيى زيادة:
لهم علم بالطريق فان كان دونهم بلاء فلا تنظر إليه فان كان دونهم عسف من أهل العسف و خسف و دونهم بلايا تنقضي ثمّ تصير إلي رخاء، ثمّ اعلم أنّ إخوان
الطالوتية و بعض اهل العلم غير هذه العبارة و قرأ تخادن بالنون و تهادن بالدال و الهوى بالواو و الظاهر أنه تحريف
(و تعاون أهل الضلالة)
(١) و تناصروا بمقتضى القوة الشهوية و الغضبية و الحمية الجاهلية الغالبة فى أهل الفساد مع انضمام الوساوس الشيطانية إليها حتى
(كانت)
(٢) أهل الضلالة هى الجماعة
(مع فلان و أشباهه)
(٣) أراد به الاول و الثانى و الثالث و أضرابهم من الخلفاء المضلة و علمائهم الى قيام الصاحب (عليه السلام)
(فاعرف هذا الصنف)
(٤) من أهل الضلالة بأشخاصهم و عقايدهم و أعمالهم و أطوارهم و أقوالهم الخارجة عن القوانين الشرعية
(و صنف آخر فابصرهم رأى العين نجباء)
(٥) المراد بهم أهل الهدى
(و الزمهم)
(٦) و لا تفارقهم
(حتى ترد اهلك)
(٧) أهل الجنة و السعادة و قد أمر (عليه السلام) بمعرفة الصنفين حق المعرفة و معرفة أحوالهما و متابعة صنف الحق الى الموت فانه يوجب الحياة الابدية و الورود على أهل الجنة و يمكن أن يكون «ترد» بتشديد الدال أى حتى ترد أهلك عن صنف اهل الضلالة الى أهل الحق و هذا أنسب
بقوله: (ف إِنَّ الْخٰاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ)
(٨) باختيار الضلالة أو ترك النصيحة و الدعاء الى الخير و الاعمال- الصالحة و الامر بالمعروف و النهى عن المنكر
(أَلٰا ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرٰانُ الْمُبِينُ)
(٩) لان خسران الآخرة لبقائه أبدا هو الخسران المبين و أما خسران الدنيا لانقضائه فليس بخسران بالنظر إليه.
(الى هاهنا رواية الحسين)
(١٠) و رواية محمد بن يحيى أيضا بقرينة
قوله: (و فى رواية محمد ابن يحيى زيادة)
(١١) فان لفظ زيادة يشعر بذلك
(لهم علم بالطريق)
(١٢) أى لصنف آخر و هم أهل الحق علم كامل بطريقه يعرفونه و يعرفون به
(فان كان دونهم بلاء فلا تنظر إليه)
(١٣) و لا تلومهم و لا تفارقهم فان البلاء موكل بالاولياء
(فان كان دونهم عسف من أهل العسف)
(١٤) أى ظلم و جور من الظالمين و الجابرين و أهل العسف الاخذ على غير طريق و ركوب الامر من غير روية ثم نقل الى الظلم و الجور
(و خسف)
(١٥) أى نقصان و هوان و تغير و انكسار
(و دونهم بلايا تنقضى)
(١٦) و قتاما لان كل ذلك فى معرض الزوال
(ثم تصير الى رخاء)
(١٧) وسعة و رفاهية فى الآخرة بل فى الدنيا أيضا خصوصا فى عهد الصاحب (عليه السلام) و فى كل ذلك ترغيب فى مودتهم و تألفهم و متابعتهم
(ثم أعلم أن اخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض)
(١٨) المراد بهم المتحابون المتدينون التابعون له (عليه السلام) فى الاقوال و الاعمال و هم ذخائر بعضهم لبعض يتناصرون و يتعاونون و يتباذلون و القائمون بأوامره تعالى و اسراره و علمه و الذابون عن دينه و النافعون كل واحد صاحبه