شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٨ - رسالة أبي عبد اللّه
«وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلّٰا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّٰهُ الشّٰاكِرِينَ» و ذلك لتعلموا أنّ اللّه يطاع و يتّبع أمره في حياة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و بعد قبض اللّه محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) و كما لم يكن لأحد من النّاس مع محمّد (صلى اللّه عليه و آله) أن يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقاييسه خلافا لأمر محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فكذلك لم يكن لأحد من الناس بعد محمّد (صلى اللّه عليه و آله) أن يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقاييسه.
و قال: دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلّا مرّة واحدة حين تفتتح الصلاة فانّ الناس قد شهروكم بذلك و اللّه المستعان و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
(١) لا يجاوز الرسالة الى التبرى من الموت أو القتل.
(قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ)
(٢) بالموت أو القتل
(أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ)
(٣) قال القاضى هذا انكار لارتدادهم على أعقابهم عن الدين بموته أو قتله بعد علمهم بموت الرسل أو قتلهم و بقاء دينهم متمسكا به.
(وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ)
(٤) بارتداده
(فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْئاً)
(٥) بل يضر نفسه
(وَ سَيَجْزِي اللّٰهُ الشّٰاكِرِينَ)
(٦) على نعمة الاسلام بالثبات عليه
(و ذلك لتعلموا- اه)
(٧) ذلك اشارة الى قول اللّه تعالى ذلك، القول و محصله أن الآية تدل على وجوب متابعة أمره فى حياة محمد (ص) و بعد موته و على عدم جواز الاخذ بالرأى مخالفا لامره فى حياته و بعد موته فمن أنكر شيئا من ذلك فهو مرتد خارج عن الاسلام.
(و قال)
(٨) (ع) (دعوا رفع أيديكم فى الصلاة إلا مرة واحدة حين تفتتح الصلاة)
(٩) و الامر بترك رفع اليدين فى الصلاة مع أنه عندنا مستحب عند كل تكبيرة و القول بالوجوب نادر انما هو للتقية كما صرح به (ع) فى
قوله:
(فان الناس قد شهروكم بذلك)
(١٠) أى برفع اليدين و يوجب ذلك لحوق الضرر العظيم بكم و بامامكم، و شهر اما بتخفيف الهاء أو تشديدها.
(و اللّه المستعان)
(١١) فى رفع كيد الاعداء و اضرارهم و انما استثنى الرفع فى الافتتاح لان العامة كلهم قائلون أيضا باستحبابه كما صرح به المازرى و انما اختلفوا فى غيره فأشهر الروايات عند مالك سقوطه و قال ابن القصار: لا يستجب الرفع فى شيء من الصلاة و ظاهره عدم الاستحباب فى الافتتاح أيضا و على أى تقديرهم كانوا يتركون الرفع رغما للشيعة و خلافا لهم و يجعلونه من علامة الرفض و ليس مختصا بالرفع بل هم يتركون الصلاة على آل