شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٠ - حديث أبى عبد اللّه
و رأيت الأيمان باللّه عزّ و جلّ كثيرة على الزّور، و رأيت القمار قد ظهر و رأيت الشراب يباع ظاهرا ليس له مانع، و رأيت النساء يبذلن أنفسهنّ لأهل الكفر، و رأيت الملاهي قد ظهرت يمرّ بها، لا يمنعها أحد أحدا و لا يجترئ أحد على منعها، و رأيت الشريف يستذلّه الذي يخاف سلطانه، و رأيت أقرب الناس من الولاة من يمتدح بشتمنا أهل البيت، و رأيت من يحبّنا يزوّر و لا تقبل شهادته، و رأيت الزّور من القول يتنافس فيه، و رأيت القرآن قد ثقل على النّاس استماعه و خفّ على الناس استماع الباطل، و رأيت الجار يكرم
لا يرضى به أهل الدين و الشرف
(و رأيت الايمان باللّه عز و جل كثيرة على الزور)
(١) اليمين الكاذبة حرام مطلقا خصوصا اذا بلغت حد الكثرة من شخص واحد أو من أشخاص متعددة فانها تدل على عدم ايمانهم باللّه و باليوم الاخر و الوعد و الوعيد.
(و رأيت القمار قد ظهر)
(٢) القمار بالكسر كل ماله خطر كالنرد و الشطرنج و نحوهما و كله حرام الا ما استثنى كالسبق و الرماية الا أنه لا يسمى قمارا عرفا
(و رأيت الشراب)
(٣) يعنى كل مسكر من أى جنس كان
(يباع ظاهرا)
(٤) و ان كان البائع مستحلا له ليس له مانع لعدم وجود المانع أو لعدم القدرة على المنع أو لعدم المبالاة به
(و رأيت النساء يبذلن أنفسهن)
(٥) بالعقد أو عدمه و بالاجرة أو عدمها
(لاهل الكفر)
(٦) مليا كان أو حربيا اذ العقد فاسد و الاجرة سحت و هى زانية و الولد من الزنا
(و رأيت الملاهى قد ظهرت)
(٧) اللهو اللعب و الملاهى آلاته كالطنبور و الدف و الطبل و غيرها و قد تطلق الملاهى على أنواع اللهو و فى كنز اللغة الملاهى بازيها
(يمر بها لا يمنعها أحد أحدا)
(٨) مع القدرة على المنع
(و لا يجترى أحد على منعها)
(٩) لعدم القدرة عليه لغلبة الجور على العدل
(و رأيت الشريف)
(١٠) و هو المؤمن مطلقا أو المؤمن الصالح العابد أو العلماء أو الأعم
(يستذله الّذي يخاف سلطانه)
(١١) سواء كان من أهل ملته أم لا و الاول أقبح و أشنع من الثانى و الموصول فاعل و يخاف على صيغة المجهول أو المعلوم و ضمير فاعله راجع الى الشريف
(و رأيت أقرب الناس من الولاة)
(١٢) و أعزهم لديهم
(من يمتدح)
(١٣) أى يمدح و يثنى
(بشتمنا أهل البيت)
(١٤) و ذلك اذا كانت الولاة خارجية أو ناصبية.
(و رأيت من يحبنا يزور)
(١٥) على صيغة المجهول من التزوير أى ينسب الى الزور و الكذب و الافتراء
(و لا تقبل شهادته)
(١٦) لاتصافه بالمحبة و اتهامه بالتزوير كما هو المعروف عند المبتدعة فانهم يردون شهادة الشيعة و يسمونها رافضية.
(و رأيت الزور من القول يتنافس فيه)
(١٧) أى يرغب فيه و يعتقد به كالمبتدعة قاطبة فانهم يرغبون الى قول الزور فى الفروع و الاصول و كالجهلة من الناس عموما فان طبائعهم مائلة الى الاقوال الكاذبة داعية فى استماعها و ترويجها
(و رأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه و خف