شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٢ - الحديث الرابع
[الحديث الثاني]
٢- عنه، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن محمّد بن الصلت، عن أبان، عن أبي العديس قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا صالح اتّبع من يبكيك و هو لك ناصح و لا تتّبع من يضحكك و هو لك غاش و ستردّون إلى اللّه جميعا فتعلمون.
[الحديث الثالث]
٣- عنه، عن محمّد بن عليّ، عن موسى بن يسار القطّان، عن المسعودي، عن أبي داود، عن ثابت بن أبي صخرة، عن أبي الزّعلى قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): انظروا من تحادثون فإنّه ليس من أحد ينزل به الموت إلّا مثّل له أصحابه إلى اللّه إن كانوا خيارا فخيارا و إن كانوا شرارا فشرارا، و ليس أحد يموت إلّا تمثّلت له عند موته.
[الحديث الرابع]
٤- عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض الحلبيّين،
يستدعى فراغا و لا فراغ مع صحبته. الثانى امكان مسارقة طبعك عن رذائل اخلاقه و قبائح أعماله. الثالث امكان وقوعك فى الفتن و المصيبات التى لا ينفك عنها غالبا، الرابع أنه ربما يؤذيك تارة بالغيبة و مرة بسوء الظن و التهمة و تارة بالاقتراحات و الاطماع الكاذبة التى يشكل الوفاء عليها و تارة بالنميمة و الكذب فربما يسمع منك قولا او يرى منك ما لا يوافقه فيتخذه ذخيرة عنده ليوم يكون له فيه فرصة لتداركه، الخامس أن رؤية الاحمق و الثقيل ثقيلة، و كذا سماع كلماته الركيكة و مشاهدة أطواره و أخلاقه القبيحة و قد قيل قال بعض الحمقاء للاعشى لم أعشيت عينك فقال لئلا تنظر الى الثقلاء و الحمقاء، و قال جالينوس لكل شيء حمى و حمى الروح النظر الى الثقلاء و بالجملة مفاسد صحبته أكثر من أن تحصى.
قوله: (اتبع من يبكيك و هو لك ناصح)
(١) بزهادته و عبادته و تلاوته و موعظته و حسن أفعاله و زواجر أمثاله و المراد باتباعه التزام ملازمته و مجالسته و مصاحبته و اقتفاء آثاره و أطواره.
(و لا تتبع من يضحكك و هو لك غاش)
(٢) حيث يريد فساد حالك و اشتغال بالك عن أمر الآخرة بذكر الهزليات و نقل المضحكات المفسدة للدين.
قوله: (انظروا من تحادثون)
(٣) أمر باعتبار حال المصاحب فى الصلاح و الفساد و العلم و العمل و الاثم للتمسك بذيل المصلح و التحرز عن المفسد و علل ذلك ترهيبا و ترغيبا
بقوله:
(فانه ليس أحد يموت الا مثل له أصحابه الى اللّه)
(٤) أى مثل أصحابه الذين يسيرون الى اللّه و يحشر هو معهم
(ان كانوا خيارا فخيارا)
(٥) يبشرهم و يبشرونه فيفرح و يكرم.
(و ان كانوا شرارا فشرارا)
(٦) يوبخهم و يوبخونه فيتحير و يندم
(و ليس أحد يموت)
(٧) من محبينا و منكرينا
(الا تمثلت له عند موته)
(٨) أما المحبون فلتكريمهم و ابشارهم و أما المنكرون فلتوبيخهم و انذارهم و هذا كلام الرسول (ص) أو أمير المؤمنين (ع) و تمثلهما متواتر عندنا معنى