شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥ - الحديث الأول
و تعالى يا حجّتي في الأرض و كلامي الصّادق الناطق ارفع رأسك و سل تعط و اشفع تشفّع فيرفع رأسه فيقول اللّه تبارك و تعالى: كيف رأيت عبادي؟ فيقول: يا ربّ منهم من صانني و حافظ عليّ و لم يضيّع شيئا و منهم من ضيّعني و استخفّ بحقّي و كذّب بي و أنا حجّتك على جميع خلقك، فيقول اللّه تبارك و تعالى و عزّتي و جلالي و ارتفاع مكاني لأثيبنّ عليك اليوم أحسن الثّواب، و لاعاقبنّ عليك اليوم أليم العقاب. قال:
فيرفع القرآن رأسه في صورة اخرى قال: فقلت له: يا أبا جعفر في أىّ صورة يرجع؟ قال: في صورة رجل شاحب متغيّر يبصره أهل الجمع، فيأتي الرّجل من شيعتنا الّذي كان يعرفه و يجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول: ما تعرفني؟
«انى عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضىٰ» أى الى محل مناجاتك و هو الطور.
(و اشفع تشفع)
(١) شفع كمنع شفاعة طلب العفو عن ذنب احد و شفعته تشفيعا قبلت شفاعته
(كيف رأيت عبادى)
(٢) فى صونك و حفظك و تلاوتك و مدارستك و امتثال ما أمرت به و نهيت عنه.
(فيقول يا رب منهم من صاننى)
(٣) عن تحريف الغالين و انتحال المبطلين
(و حافظ على)
(٤) بالتلاوة و ضبط الآيات و المعانى الظاهرية و الباطنية و الاوامر و النواهى و المواعظ كلها، و تعدية حافظ بعلى لتضمينه معنى القيام و نحوه.
(و لم يضيع شيئا)
(٥) لقيامه على العمل و الاجتهاد و دوامه على الامتثال و الانقياد.
(و منهم من ضيع)
(٦) بترك العمل و المتابعة
(و استخف بحقى)
(٧) بترك الدراية و المحافظة
(و كذب بى)
(١٤) بالتحريف و التبديل و الانكار.
(و عزتى و جلالى و ارتفاع مكانى)
(٨) أقسم بعزته القاهرة و عظمته الكاملة و مرتبة الفائقة
(لاثيبن عليك اليوم أحسن ثواب)
(٩) و هو الّذي لا نقص فيه و الظاهر ان على للتعليل كاللام كما قيل فى قوله تعالى لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ*.
(و لاعاقبن عليك اليوم أليم العقاب)
(١٠) وصف العقاب بالاليم و هو المولم للمبالغة فى شدته
(فقال فى صورة شاحب متغير)
(١١) الشاحب بالشين المعجمة و الحاء المهملة من تغير لونه من جوع او هزال او سفر او غيره و الوصف للتوضيح و كان هذه الصورة هى التى حدثت بملامسة العصاة و هى موجودة أيضا فى هذه الدار الا أنها لا تراها الابصار و الصورة السابقة صورته الحقيقية التى ناشية بذاته و كمالاته و قيل سبب رجوعه الى هذه الصورة سماعه الوعيد الشديد و هو و ان كان على غيره لكنه لا يخلو من التأثير فى من أطلع عليه.
(يبصره أهل الجمع)
(١٢) على وصف التغير لكونه فى موضع عال كالشمس المنكسفة و فى بعض النسخ فينكره
(فيأتى الرجل من شيعتنا)
(١٣) من بيان للرجل او حال عنه
(الّذي كان يعرفه)