شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٩ - الحديث السابع
[الحديث الرابع]
٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): أكثر ما يجلس تجاه القبلة.
[الحديث الخامس]
٥- أبو عبد اللّه الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حماد بن عثمان قال: جلس أبو عبد اللّه (عليه السلام) متورّكا رجله اليمنى على فخذه اليسرى فقال له رجل:
جعلت فداك هذه جلسة مكروهة، فقال: إنّما هو شيء قالته اليهود، لمّا أن فرغ اللّه عزّ و جلّ من خلق السّماوات و الأرض و استوى على العرش جلس هذه الجلسة ليستريح فأنزل اللّه عزّ و جلّ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ و بقي أبو عبد اللّه (عليه السلام) متورّكا كما هو.
[الحديث السادس]
٦- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل.
[الحديث السابع]
٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة ابن زيد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى اللّيل، قال: و كان لا يأخذ على بيوت
تواضعا للّه و للمؤمنين و هضما لنفسه و حفظا لها من التفاخر و التجبر استحق الصلاة و الرحمة.
(كان رسول اللّه (ص) أكثر ما يجلس تجاه القبلة)
(١) فى حال الاجتماع و الانفراد فلا بد من التأسى فيه و فيه فوائد جمة لا تخفى على العارف و الظاهر أن «ما» مصدرية.
قوله: (فأنزل اللّه تعالى لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ)
(٢) هذه الآية الشريفة الى آخرها رد عليهم لدلالتها على أنه منزه عن الوسن و النوم و التحيز و الحلول و التغير و الفتور و المناسبة بالاشباح و قبول ما تقبله ذوات الامزجة و الارواح الى غير ذلك من مسائل التوحيد.
قوله: (كان رسول اللّه (ص) اذا دخل منزلا قعد فى أدنى المجلس إليه حين يدخل)
(٣) هذا الجلوس مع اشتماله على الهضم و التواضع أبعد من الاذية و الكلفة و أقرب من الدعة و الالفة و الاستراحة من مئونة الزحام و سهولة التصرف و القعود و القيام و مراعاة حق الوارد من التوسعة و التفسح و الاكرام.
قوله: (سوق المسلمين كمسجدهم)
(٤) التشبيه يفيد ان الحكم فى المشبه به كان معروفا مشهورا و يمكن أن يكون المقصود افادة الحكم فيهما لا الحاق غير المشهور بالمشهور و أشار الى وجه الشبه أو الى الحكم
بقوله: (فمن سبق الى مكان فهو أحق به الى الليل)
(٥) لانه لسبقه