شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٠ - خطبة لامير المؤمنين ع و هي الخطبة الطالوتية
أصحاب طالوت أو عدّة أهل بدر و هم أعداؤكم لضربتكم بالسيف حتّى تؤولوا إلى الحقّ و تنيبوا للصدق فكان أرتق للفتق و آخذ بالرّفق، اللّهمّ فاحكم بيننا بالحقّ و أنت خير الحاكمين.
قال ثمّ خرج من المسجد فمرّ بصيرة فيها نحو من ثلاثين شاة، فقال:
و اللّه لو أنّ لي رجالا ينصحون للّه عزّ و جلّ و لرسوله بعدد هذه الشياه لأزلت ابن آكلة الذّبّان عن ملكه.
الاستعداد و الاهبة و الاضافة على الاول بيانية و على الثانى لامية و المشهور أنهم كانوا ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا و قيل ثلاثة آلاف و قيل ألف
(أو عدة أهل بدر)
(١) ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا على المشهور و زاد بعضهم أربعة و بعضهم اثنين قيل روى نصر بن مزاحم فى كتاب صفين أنه (عليه السلام) كان يقول لو وجدت أربعين ذوى عزم
(و هم أعداؤكم)
(٢) متعطشون بدمائكم كاصحاب بدر و أصحاب طالوت بالنسبة الى خصومهم و الواو للحال و لا بدّ من هذا القيد لان المقاتلة لا تتمشى بدون قوم متصفين بالعداوة و فى بعض النسخ «و هم أعدادكم» بالدال و كانه اشارة الى أن مثلهم فى العدد موجود فيكم لتكون تحريصا لهم فى الاجتماع عليه و الانقياد له فى أمر المحاربة
(لضربتكم بالسيف حتى تؤولوا الى الحق)
(٣) أى حتى ترجعوا من الدين الباطل و هو الّذي اخذتموه بأهوائكم الى الدين الحق و هو ما جاء به الرسول (صلى اللّه عليه و آله)
(و تنيبوا للصدق)
(٤) و هو الولاية له (ع)
(فكان ارتق للفتق)
(٥) الفتق شق عصا المسلمين و وقوع المنازعة بينهم فى أمر الدين و أحكامه المبتنية على العلم و اليقين و الرتق ضد الفتق و الظاهر أن ضمير كان راجع الى الاول و الانابة
(و آخذ بالرفق)
(٦) الاخذ التناول و الرفق ضد الخرق و هو اللين و التلطف و ترك العنف و العجلة و الخشونة و التفريع ظاهر لان الامام اذا كان عالما عادلا معصوما لم يقع بينهم شقاق فى الدين و لا منازعة فى شيء من أحكامه و لا عجلة و جور و عنف و خشونة على أحد بخلاف ما اذا كان ظالما جاهلا فان الظلم و الجهل منشأن للفتق و الخرق و لواحقهما
(اللهم فاحكم بيننا بالحق وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحٰاكِمِينَ)
(٧) لا رادّ لحكمك و لا حيف فيه، و قد حكم اللّه الملك الديان بذلهم و خذلانهم بسيف صاحب الزمان و بخزيهم و هوانهم عند الابرار و سوء مآلهم فى الآخرة بالدخول فى النار
(ثم خرج من المسجد فمر بصيرة)
(٨) بكسر الصاد و سكون الياء المثناة التحتانية و هى حظيرة تتخذ للدواب من الحجارة و أغصان الشجر و جمعها صير
(فيها نحو من ثلاثين شاة فقال و اللّه لو أن لى رجالا ينصحون للّه و لرسوله بعدد هذه الشياه)
(٩) أى يكون جميع حركاتهم و سكناتهم للّه و لرسوله و موافقة للقوانين الشرعية و لا يكون لهم تعلقا بالدنيا و حياتها
(لا زلت ابن اكلة الذبان عن ملكه)
(١٠) الذبان بالكسر جمع الذباب بالضم و هو معروف و العرب فى مقام ذم رجل ينسبونه الى أمه خصوصا اذ اشتهرت بلقب خبيث