شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٩ - حديث أبى عبد اللّه
و رأيت الولاية قبالة لمن زاد، و رأيت ذوات الأرحام ينكحن و يكتفى بهنّ، و رأيت الرّجل يقتل على التهمة و على الظنّة و يتغاير على الرّجل الذكر فيبذل له نفسه و ماله و رأيت الرّجل يعيّر على إتيان النساء، و رأيت الرّجل يأكل من كسب امرأته من الفجور، يعلم ذلك و يقيم عليه، و رأيت المرأة تقهر زوجها و تعمل ما لا يشتهي و تنفق على زوجها، و رأيت الرّجل يكري امرأته و جاريته و يرضى بالدّني من الطّعام و الشراب
فى الثانى و منشأ صدور هذا الفعل من الولاة خروجهم من الدين أو ضعفهم فيه و الغرض منه ترويج الكفر و رفعه و تحقير الحق و وضعه.
(و رأيت الولاة يرتشون فى الحكم)
(١) أى يأخذون الرشوة و هى مثلثة الجعل
(و رأيت الولاية قبالة لمن زاد)
(٢) الولاية بالكسر الامارة و القبالة بالفتح مصدر بمعنى الكفالة و الضمان ثم صار اسما لما يتقبله العامل من المال و حملها على الولاية من باب حمل السبب على المسبب للمبالغة فى السببية، و فى بعض النسخ «لمن أراد»
(و رأيت ذوات الارحام ينكحن و يكتفى بهن)
(٣) مع العلم بالتحريم أو عدمه أو مع عدم الاعتقاد بالتحريم أصلا.
(و رأيت الرجل يقتل على التهمة و على الظنة)
(٤) التهمة من الوهم و هو من خطرات القلب أو مرجوح طرفى المتردد فيه و قد تطلق على الظن و هو التردد و الراجح بين طرفيه و الاعتقاد الغير الجازم، و الظنة بالكسر التهمة و الشك
(و يتغاير على الرجل الذكر فيبذل له نفسه و ماله)
(٥) الظاهر أن يتغاير عطف على يقتل و أن الذكر مفعوله أى و رأيت الرجل يتغاير الذكر على رجل فيبذل لذلك الرجل نفسه و ماله و يفديهما له و الحاصل أنهما يتغايران عليه و يريد كل واحد انفراده به كما هو المعروف بين العشاق
(و رأيت الرجل يعير على اتيان النساء)
(٦) لتحريصه على اتيان الرجال، و يعير يحتمل المجهول و المعلوم و الاول أظهر لاحتياج الثانى الى تقدير مفعول
(و رأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور يعلم ذلك و يقيم عليه)
(٧) الظاهر من الفجور هو الزنا و يحتمل الاعم منه و سمى ذلك الرجل مع العلم بفجورها ديوثا و هو الّذي لا يغار على امرأته اما بحفظها منه أو بفراقها.
(و رأيت المرأة تقهر زوجها)
(٨) أى تغلبه على ما ارادته
(و تعمل ما لا يشتهى)
(٩) من الزنا و غيره مما لا يجوز شرعا
(و تنفق على زوجها)
(١٠) و هو يرضى بانفاقها و يقبله و الفساد هنا من الطرفين
(و رأيت الرجل يكرى امرأته و جاريته و يرضى بالدنى من الطعام و الشراب)
(١١) فى كنز اللغة الكرى به كرايه دادن چار و او غير آن، يقال كراه و أكراه و كاراه دابته اذا آجرها فان اريد به اكراء البضع فهو و الرضا به و الاكل منه حرام، و ان اريد به اكراء العمل فهو من خلاف المروة الّذي