شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨١ - الحديث الأول
يستقرض للمحتاج و يعين الضعيف.
[الحديث الرابع]
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن علاء بن الفضيل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: عظّموا أصحابكم و وقّروهم و لا يتهجّم بعضكم على بعض و لا تضارّوا و لا تحاسدوا و إيّاكم و البخل كونوا عباد اللّه المخلصين.
[الحديث الخامس]
٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن داود بن أبي يزيد و ثعلبة و عليّ بن عقبة، عن بعض من رواه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: الانقباض من النّاس مكسبة للعداوة.
باب من يجب مصادقته و مصاحبته
[الحديث الأول]
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن حسين بن الحسن، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا عليك أن تصحب ذا العقل و إن لم تحمد كرمه و لكن انتفع بعقله و احترس من سيّئ أخلاقه و لا تدعنّ صحبة الكريم و إن لم تنتفع بعقله و لكن انتفع بكرمه بعقلك و افرر كلّ الفرار من اللّئيم الأحمق.
حين أخذهم لسرقة الصاع و هم توصلوا باحسانه العام و جعلوه شفيعا فى استخلاصه و أخذ أحدهم مكانه.
قوله: (عظموا أصحابكم و وقروهم)
(١) التوقير التعظيم فالعطف للتأكيد و المبالغة فى الاتيان بجميع أنحائه و تخصيص أحدهما بفعل ما يوجب التعظيم و الاخر بترك ما يوجب التحقير بعيد
(و لا يتهجم بعضكم على بعض)
(٢) أى لا يدخل عليه بغتة و غفلة من غير اذن حذرا من المخافة و رؤية ما يكرهه و قد كان الاستيذان دأب الأنبياء و الصالحين.
قوله: (لا عليك أن تصحب ذا العقل)
(٣) و ان كان سيئ الخلق غير كريم فانك
(و ان لم تحمد كرمه)
(٤) فى بعض النسخ لم تجد
(و لكن انتفع بعقله)
(٥) فى أمر المعاش و المعاد
(و احترس من سيئ اخلاقه)
(٦) و لا تتبعه. و فيه ارشاد الى متابعته فى مقتضيات العقل و ترك متابعته فى مقتضيات الاخلاق الذميمة
(و لا تدعن صحبة الكريم)
(٧) و ان لم يكن له عقل.
(فان لم تنتفع بعقله)
(٨) لضعفه
(لكن انتفع بكرمه بعقلك)
(٩) و اكتسب نوائله لنفسك و خصلة كرمه بعقلك
(و افرر كل الفرار من اللئيم الاحمق)
(١٠) لانه ليس كريما لتنتفع بكرمه و لا عاقلا لتنتفع بعقله مع أن فى صحبته مفاسد من وجوه شتى الاول أن يشغلك عن طاعة اللّه و ذكره و مناجاته و استكشاف أسراره فى خلق السماوات و الارض و ما بينهما لان ذلك