شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤ - الحديث الأول
البحر نعرفه بسمته و صفته غير أنّ الجزيرة الّتي اصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة الّتي اصبنا فيها فمن هناك اعطي من البهاء و الجمال و النّور ما لم نعطه، ثمّ يجاوز حتّى يأتي صفّ النبيّين و المرسلين في صورة نبيّ مرسل فينظر النبيّون و المرسلون إليه فيشتدّ لذلك تعجّبهم و يقولون: لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم إنّ هذا لنبيّ مرسل نعرفه بسمته و صفته غير أنّه اعطي فضلا كثيرا، قال: فيجتمعون فيأتون رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فيسألونه و يقولون: يا محمّد من هذا؟ فيقول لهم: أ و ما تعرفونه؟
فيقولون: ما نعرفه هذا ممّن لم يغضب اللّه عليه، فيقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): هذا حجّة اللّه على خلقه. فيسلّم ثمّ يجاوز حتّى يأتي على صفّ الملائكة في سورة ملك مقرّب فتنظر إليه الملائكة فيشتدّ تعجّبهم و يكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله و يقولون:
فتنظر إليه الملائكة فيشتدّ تعجّبهم و يكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله و يقولون:
تعالى ربّنا و تقدّس إنّ هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته و صفته غير أنّه كان أقرب الملائكة إلى اللّه عزّ و جلّ مقاما فمن هناك البس من النّور و الجمال ما لم نلبس، ثمّ يجاوز حتّى ينتهي إلى ربّ العزّة تبارك و تعالى فيخرّ تحت العرض فيناديه تبارك
(ان هذا النبي مرسل)
(١) فى ظننا بسبب كونه فى صورة نبى مرسل كما مر فلا يلزم الكذب
(نعرفه بسمته و صفته)
(٢) و هى كونه من صنف الأنبياء و المرسلين (غير أنه أعطى فضلا كثيرا)
(٣) امتاز به عن سائر الأنبياء.
(و يقولون يا محمد من هذا)
(٤) الّذي يمتاز عن سائر الأنبياء بالحسن و البهاء سألوا عن أصله و نسبه و اسمه
(فيقول لهم أو ما تعرفونه)
(٩) الاستفهام للتعجب و الواو للعطف على محذوف يعنى أ تسألون عنه و ما تعرفونه.
(فيقولون ما نعرفه)
(٥) بخصوصياته الموجبة لتعينه
(هذا من لم يغضب اللّه عليه)
(٦) يعنى انما نعرفه بهذا الوجه الّذي لا يفيد تعيينه و هو انه لم يفعل شيئا يوجب غضب اللّه عليه و لو كان ترك الاولى فيقول رسول اللّه (ص) هذا حجة اللّه على خلقه فعلموا أنه القرآن لشيوع اطلاق الحجة عليه أو أبهم (ع) لمصلحة لان اطلاق الحجة على غيره أيضا شايع، و وجه كون القرآن حجة اللّه على العباد أنه يخبرهم بكل ما أراد اللّه تعالى منهم مما له مدخل فى نظام دينهم و دنياهم.
(و يقولون تعالى ربنا و تقدس)
(٧) أى تعالى فى الشرف و الرتبة عن وصف الواصفين و نعت الناعتين و تطهر عن النقايص و التشابه بالمخلوقين.
(ثم يجاوز حتى ينتهى الى رب العزة)
(٨) أى الى عرشه أو محل مناجاته نظيره قول ابراهيم (ع) «إِنِّي ذٰاهِبٌ إِلىٰ رَبِّي» أى معيد ربى أو محل عبادته و قول موسى (ع)