شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٠ - الحديث الثاني عشر
و عمارة الدّيار.
[الحديث الثامن]
٨- عنه، عن النهيكي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحكم الخيّاط قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): حسن الجوار يعمر الدّيار و يزيد في الأعمار.
[الحديث التاسع]
٩- عنه، عن بعض أصحابه، عن صالح بن حمزة، عن الحسن بن عبد اللّه، عن عبد صالح (عليه السلام) قال: قال ليس حسن الجوار كفّ الأذي و لكن حسن الجوار صبرك على الأذي.
[الحديث العاشر]
١٠- أبو عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): حسن الجوار يعمر الدّيار و ينسي في الأعمار.
[الحديث الحادي عشر]
١١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن حفص، عن أبي الرّبيع الشّامي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال- و البيت غاصّ بأهله-: اعلموا أنّه ليس منّا من لم يحسن مجاورة من جاوره.
[الحديث الثاني عشر]
١٢- عنه، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: المؤمن من آمن جاره بوائقه، قلت: و ما بوائقه؟ قال:
ظلمه و غشمه.
الطلب عن الكف و لذلك قيل هذا الخطاب من باب التهييج أى من صفة المؤمن الكامل أن يتكلم بما يثاب عليه أو يسكت لان من سكت نجا، و الحق ان المباح يكتب لما ذكر آنفا، و نقل عن ابن عباس أنه لا يكتب اذ لا يجازى عليه و الجواب عنه قد ذكرناه آنفا فتدبر.
قوله: (حسن الجوار يعمر الديار و ينسى فى الاعمار)
(١) نسأه كمنعه و أنساه أخره و الحديث محمول على ظاهره لان العمر مما يزيد و ينقص، و اختلف العامة فقال عياض و الطيبى:
المراد بتأخير الاجل بقاء الذكر الجميل بعده فكأنه لم يمت دون تأخير الاجل لان الاجل لا يزيد و لا ينقص، و قال بعضهم معنى الزيادة فى العمر أنه بالبركة فيه بتوفيقه الى اعمال الطاعة و عمارة أوقاته بما ينفعه فى الآخرة و التوجيه ببقاء ذكره بعد الموت ضعيف ورد بعضهم هذين القولين بأن العمر يزيد و ينقص اذ قد يكون قد سبق فى أم الكتاب أنه ان فعل كذا و كذا فعمره كذا و ان لم يفعله فكذا.
قوله: (ظلمه و غشمه)
(٢) الغشم بفتح الغين و سكون الشين المعجمتين الجور و الظلم.