شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٢ - حديث موسى
إخوانا و جدّ معهم يجدّون معك.
يا موسى الموت يأتيك لا محالة فتزوّد زاد من هو على ما يتزوّد وارد [على اليقين].
يا موسى ما اريد به وجهي فكثير قليله و ما اريد به غيري فقليل كثيره و إنّ أصلح أيّامك الّذي هو أمامك فانظر أيّ يوم هو فأعدّ له الجواب فانّك موقوف و
الترك للذنوب)
(١) و بشرهم بما يعملون و لا تقل لهم ما يكرهون، و يقرب منه قول أمير المؤمنين (عليه السلام) «و لا تضعوا من رفعته التقوى» وصى (عليه السلام) برعاية حاله و ترك أذاه اما بقول كرهه و الاستهزاء به أو بفعل كضربه أو فعل ما يستلزم اهانته أو ترك قول أو فعل يستلزم ذلك
(و كن لهم جليسا)
(٢) ترغيب فى مجالسة الصالحين لان مجالستهم نافعة فى الدنيا و الدين و الروايات فيه كثيرة
(و اتخذهم لغيبك اخوانا)
(٣) يدعون ذلك فى ظهر الغيب و يذكرونك بخير و يدفعون عنك سوءا و يحملون ثقل أهلك و عيالك و فى بعض النسخ «لعيبك» بالعين المهملة أى لستره أو عفوه أو اصلاحه و «اخوانا» اما بدل عن ضمير الجمع أو حال عنه
(وجد معهم يجدون معك)
(٤) أى جد معهم فى حوائجهم يجدون معك فى حوائجك أو الاعم منها و من الامور الدينية و الجد الاجتهاد فى الامر و السعى فيه.
(يا موسى الموت لاقيك لا محالة)
(٥) فيه تنفير عن الميل الى شهوات النفس و لذات الدنيا فان من علم انه يموت و ينقل الى منزل وحشة و بيت حفرة و مسكن غربة سهل فى عينه الدنيا و ما فيها ثم رغب فى العمل لما بعد الموت
بقوله: (فتزود زاد من هو على ما يتزود وارد على اليقين)
(٦) المراد بالزاد ما ينفع فى الآخرة مثل التقوى و غيرها
(يا موسى ما اريد به وجهى فكثير قليله)
(٧) اما لان ثوابه الابدى جزيل أو لانه تعالى ينميه و يجعله عظيما أو لانه يعطى به أضعافا مضاعفة كما نطقت بجميع ذلك الروايات
(و ما اريد به غيرى)
(٨) من باب الاشتراك أو الانفراد
(فقليل كثيرة)
(٩) لعل المقصود من الفقرتين صريحا نفى القلة فى الاول و الكثرة فى الثانى و ضمنا حصر الصحة و القبول فى الاول و نفيهما عن الثانى بناء على مقدمة ضرورية و مقدمة شرعية أما الاولى فهى أن كل ما لزم من وجوده عدمه أو وجود ضده المستلزم لعدمه كان محالا و على هذا كانت القلة فى الاول و الكثرة فى الثانى محالان اذ لزم من فرض الاولى ضدها و هو الكثرة و من فرض الثانية ضدها و هو القلة فلا توجد القلة فى الاول و الكثرة فى الثانى، و اما الثانية فلان العمل الواحد الصحيح المقبول كثير فسلب الكثرة عن الاعمال المتعددة انما هو لعدم صحتها و قبولها
(و ان أصلح أيامك الّذي هو إمامك)
(١٠) و هو يوم القيمة أو يوم حضور الموت و هو يوم خروج المؤمن من سجن الدنيا الى الروح و الراحة
(فانظر أى يوم هو)
(١١) لتعرف شدته و عظمته المميزة له عن سائر الايام
(فأعد له الجواب فانك موقوف)
(١٢) به أى بسبب الجواب أو فى