شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٤ - الحديث الرابع
عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا و ينظر إلى ذا بالسّوية، قال: و لم يبسط رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) رجليه بين أصحابه قطّ و إن كان ليصافحه الرّجل فما يترك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يده من يده حتّى يكون هو التارك فلمّا فطنوا لذلك كان الرّجل إذا صافحه قال بيده فنزعها من يده.
[الحديث الثاني]
٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا كان الرّجل حاضرا فكنّه و إذا كان غائبا فسمّه.
[الحديث الثالث]
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السّكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إذا أحبّ أحدكم أخاه المسلم فليسأله، عن اسمه، و اسم أبيه و اسم قبيلته و عشيرته فإنّ من حقّه الواجب و صدق الاخاء أن يسأله عن ذلك و إلا فإنّها معرفة حمق.
[الحديث الرابع]
٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن
كمال المروءة و ثبات الالفة مقتضية لرد الكتاب بالكتاب.
قوله: (و كان رسول اللّه (ع) يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر الى ذاو ينظر الى ذا بالسوية)
(١) اللحظات النظرات و فى تسوية النظر فوائد منها عدم انكسار قلوب بعضهم و منها ميل القلوب الى الناظر لحسن خلقه و لطف سيرته و منها حصول المروءة و زيادة المحبة بين المنظورين لان تخصيص بعضهم بزيادة الالتفات يورث العداوة بينهم و قال أمير المؤمنين (ع) لبعض عماله:
«و اخفض للرعية جناحك و واس بينهم فى اللحظة و النظرة و الاشارة».
قوله: (قال بيده فنزعها من يده)
(٢) فى النهاية العرب يجعل القول عبارة عن جميع الافعال و يطلقه على غير اللسان و الكلام فيقول قال بيده أى أخذ و قال برجله أى مشى و قالت له العينان سمعا و طاعة أى أو مات و قال بالماء على يده أى قلب و قال بثوبه أى رقعه كل ذلك على سبيل المجاز و الاتساع.
(اذا كان الرجل حاضرا فكنه)
(٣) سواء كان المخاطب هو أم غيره.
(و ان كان غائبا فسمه)
(٤) لان الحاضر يستحق زيادة التعظيم و هى فى الكنية عند العرب.
قوله: (و صدق الاخاء)
(٥) الاخاء بالكسر و المد مصدر كالمواخاة يقال آخاه مؤاخاة و أخاه اذا اتخذه أخا و صديقا و فى الكنز أخا با هم برادرى داشتن.
(و الا فانها معرفة حمق)
(٦) الحمق ككتف الاحمق و هو قليل العقل و سخيف الرأى و الحمق بضمتين جمع الاحمق و ضمير التأنيث راجع بقرينة المقام الى المعرفة الحاصلة بمجرد النظر الى شخصه و هذه المعرفة غير مختصة بالعاقل لثبوتها للاحمق الجاهل و غيره من الحيوانات.