شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٠ - خطبة لامير المؤمنين
لها ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام و هو ما بين مرقاة درّة إلى مرقاة جوهرة، إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة لؤلؤة، إلى مرقاة
هنا كما سيصرح به
(و وعده الحق)
(١) كل ما وعد به فى الدنيا أو فى الآخرة فهو حق مطابق للواقع و لن يخلف اللّه وعده أبدا لان الخلف فى الوعد كذب و هو على اللّه محال و هو كقوله تعالى إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُخْلِفُ الْمِيعٰادَ*.
(ألا و ان الوسيلة أعلى درج الجنة)
(٢) للجنة درجات يستقر فيها أهلها على تفاوت مراتبهم و أعلى درجاتها منازل الأنبياء و الأوصياء و أعلى درجاتهم درجة نبينا و أوصيائه (عليهم السلام) و الظاهر من العلو العلو الحسى و يحتمل العقلى باعتبار الشرف و الرتبة.
(و ذروة ذوائب الزلفة)
(٣) الزلفة القرية و المنزلة و تشبيهها بالصورة الحسنة فى الرغبة و اثبات الذوائب لها و هى الخصلة المجتمعة من الشعر على الرأس مكنية و تخييلية و الذروة بالضم و الكسر الاعلى من كل شيء و اضافتها الى الذوائب بيانية و حملها على الوسيلة من باب التشبيه بالسنام للبعير فى العلو و الارتفاع و الحاصل أن الوسيلة هى أعلى درجات القربة و المنزلة و يحتمل أن يشير بالذوائب الى تفاوت درجات الزلفة و بذروتها الى أعلى درجاتها و وجه المشابهة تدلى درجات القربة من الاعلى الى الاسفل كتدلى ذؤابة الشعر عن الرأس.
(و نهاية غاية الامنية)
(٤) المراد بالغاية هنا المسافة الوهمية لاهل الامانى و الوسيلة نهايتها اذ لا منزلة فوقها.
(حتى تتمنى لها ألف مرقاة)
(٥) المرقاة و يكسر الدرجة و الظاهر أن الضمير راجع الى الوسيلة و ان مرقاتها و درجاتها حسية فى العلو و العقلية محتملة كما مر.
(ما بين المرقاة الى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام)
(٦) من أعوام الدنيا على الظاهر لان العام عند الاطلاق ينصرف إليه و الحضر بالضم العدو، احضر فهو محضر اذا عدى و الجواد من الفرس الجيد المعجب السابق السريع و الظاهر ان التحديد بهذه المسافة حقيقى و الحمل على المبالغة محتمل
(و هو ما بين مرقاة درة الى مرقاة جوهرة- اه)
(٧) الظاهر أن الضمير راجع الى حضر الفرس و أن التدريج من الاسفل الى الاعلى حتى يكون مرقاة النور على المراتب و العكس محتمل و ان الدرة و الجوهرة و باقى الاسماء محمولة على ظواهرها اذ لا استبعاد فى وجودها بالنظر الى إرادة الحق و قدرته الكاملة و حملها على أرض الجنة المشابهة بالمذكورات فى الالوان و الصورة او المنثورة فيها هذه المذكورات أو المسماة بها محتمل و هنا شيء و هو أن الموعود من المرقاة ألف و المذكور خمس عشرة و أن حضر الفرس بين المرقاتين فى نسخة مائة