شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤١ - خطبة لامير المؤمنين
ياقوتة، إلى مرقاة زمرّدة، إلى مرقاة مرجانة، إلى مرقاة كافور، إلى مرقاة عنبر، إلى مرقاة يلنجوج، إلى مرقاة ذهب، إلى مرقاة غمام، إلى مرقاة هواء، إلى مرقاة نور قد أنافت على كلّ الجنان و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يومئذ قاعد عليها، مرتد بريطتين ريطة من رحمة اللّه و ريطة من نور اللّه، عليه تاج النبوّة و إكليل الرسالة قد أشرق بنوره الموقف و أنا يومئذ على الدّرجة الرفيعة و هي دون درجته و عليّ ريطتان ريطة من
عام و فى آخر ألف عام، بين الامرين تفاوت كثير و يمكن دفع الاول بأن فى المذكور اقتصارا أو أن المذكور أسامى بعض الألف بأن ذكر من كل جملة اسم واحدة و بين كل مرقاتين من المعدودة جملة غير معدودة بأسمائها، مثلا بين مرقاة درة و جوهرة جملة و هكذا و يمكن دفع الثانى بأن الواقع أحدهما معينا و أما دفعه بأن مائة عام حضر الفرس بين كل مرقاتين من الألف و ألف عام حضر الفرس بين المرقاتين اللتين بينهما جملة فتتقارب النسختان و يندفع التفاوت الفاحش فبعيد و اللّه يعلم حقيقة الحال، و فى القاموس فى فصل اللام و الجيم يلنجوج عود البخور نافع للمعدة المسترخية جدا و الغمام جمع الغمامة و هى السحابة أو البيضاء و الهواء الفضاء المرتفع بين الارض و السماء و كان اضافة المرقاة الى هذه الثلاثة باعتبار الاشتمال على الريح المخصوص و استقرار غمام الرحمة فوقها و ارتفاعها و اللّه يعلم حقيقة هذه الاشياء و نحن من أهل التسليم.
(قد انافت على كل الجنان)
(١) اناف على كذا اشرف عليه و ارتفع و الظاهر أن ضمير التأنيث فى أنافت و فى عليها فى قوله «و» رسول اللّه (ص) يومئذ قاعد عليها» راجع الى مرقاة نور بناء على أن التدريج من الاسفل الى الاعلى و احتمال رجوعه الى الوسيلة بعيد.
(مرتد بريطتين)
(٢) فى النهاية الريطة كل ملاءة ليست بلفقتين و قيل كل ثوب رقيق و الجمع ريط و رياط و الملاءة الازار و الجمع ملاء بالضم و المد و قال بعضهم أن الجمع ملا بالضم و القصر و الواحد ممدود و الاول اثبت.
(عليه تاج النبوة و اكليل الرسالة)
(٣) التاج الاكليل فالعطف للتفسير و الاكليل بالكسر شبه عصابة محيطة بالرأس مزينة بالجواهر.
(قد أشرق بنوره الموقف)
(٤) موقف القيامة يفرج و يستبشر و يستضيء بنوره كل من آمن به و بوصيه و الظاهر أن الوسيلة و ان كانت من الجنة مشرقة على أهل الموقف.
(و أنا يومئذ على الدرجة الرفيعة و هى دون درجته)
(٥) لان الوزير دون الامير قريب منه و الظاهر أن هذه الدرجة مرقاة هواء و هو مؤيد لما ذكرنا من أن وصف المرقاة به باعتبار الرفعة و اللّه يعلم.
(و على ريطتان ريطة من ارجوان النور و ريطة من كافور)
(٦) الارجوان بالضم الاحمر