شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٨ - الحديث الثامن
ملعونا في كتاب اللّه عزّ و جلّ في ثلاثة مواضع قال اللّه عزّ و جلّ: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ، أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىٰ أَبْصٰارَهُمْ» و قال عزّ و جلّ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ و قال في البقرة: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولٰئِكَ هُمُ الْخٰاسِرُونَ.
[الحديث الثامن]
٨- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم قال: سمعت المحاربيّ يروى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
(فانى وجدته ملعونا فى كتاب اللّه فى ثلاثة مواضع)
(١) و أول من دخل فيه بنو امية و بنو عباس حيث قطعوا أرحام النبي (ص) و هى رحمهم بالقتال و الظلم و التجاذب للخلافة.
(قال اللّه تعالى فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا)
(٢) من القطع أو التقطيع للمبالغة
(أَرْحٰامَكُمْ)
(٣) ان توليتم معترضة و أن تفسدوا و ما عطف عليه خبر عسى و الاستفهام للتقرير و التوبيخ يعنى يتوقع منكم قطعا ان توليتم امور الناس أو أعرضتم عن الدين بالفساد فى الارض و قطع الارحام لضعفكم فى الدين و حرصكم الى الدنيا و ميلكم الى الجور، ثم أشار الى ثمرة عملهم و صرف الكلام من الخطاب الى الغيبة للتنبيه على بعدهم من الحق
بقوله (أُولٰئِكَ الَّذِينَ)
(٤) الموصوفون بالصفات المذكورة.
(لَعَنَهُمُ اللّٰهُ)
(٥) و بعدهم عن الرحمة الشاملة لمن يستعد قبولها
(فَأَصَمَّهُمْ)
(٦) عن اسماع الحق
(وَ أَعْمىٰ أَبْصٰارَهُمْ)
(٧) الظاهرة و الباطنة عن ادراكه و الاهتداء الى سبيله
(و قال تعالى)
(٨) فى سورة الرعد
(الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ)
(٩) المأخوذ عليهم بقوله «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ» أو بالعقل الدال على وجوده و توحيده و صدق رسوله و ما جاء به بعد مشاهدة المعجزات أو بارسال الرسل و انزال الكتب الدالة على امر المبدأ و المعاد و الحلال و الحرام و غيرها مما يتم به نظام الدارين و كمال السعادتين.
(مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ)
(١٠) أى من بعد احكامه تعالى ذلك العهد بالآيات و الكتب أو بعد احكامهم اياه بالاقرار و القبول و الاذعان
(وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ)
(١١) كترك صلة الارحام و موالاة أهل الولاية و غيرهما مما يوجب الوصل بينه تعالى و بين العبد.
(وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ)
(١٢) بالظلم و الجور و تحريك الفتن هذا فى القرآن موجود و في نسخ هذا الكتاب مكتوب مضروب.
(أُولٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ)
(١٣) عذاب النار أو قبح عاقبة الدنيا.