تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٧ - الآيات التي تنص على تشريع الصلاة
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً [١]، و قال: أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ [٢]، حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى [٣]، الى كثير من الآيات الكريمة التي تنص على انها من أعظم دعائم الإسلام و أركانه، و قد نصت بعض الآيات القرآنية على بعض أجزائها كالركوع و السجود و الطهور و غير ذلك مما هو شرط في صحتها أو جزء محقق لماهيتها بصورة إجمالية، و ترك بيان الباقي من اجزائها و شرائطها، و تفصيل ما أجملته الآيات التي تعرضت لبعض اجزائها و أوقاتها إلى الرسول (ص)، و قد قام الرسول بأداء مهمته طيلة حياته، و أودع ذريته و بعض الطيبين من صحابته جميع ما تحتاجه الأمة لدينها و دنياها و أرشد أمته الى اتباع الطريق الواضح الذي لو سلكوه لن يضلوا من بعده ابدا فقال اني مخلف فيكم كتاب اللَّه و عترتي أهل بيتي، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي، و لكن الأهواء و الأطماع انحرفت ببعضهم عن سنته، و سلكت بهم غير طريقه فكان الخلاف بين المسلمين في كثير من فروع الإسلام، و أصول المذاهب، و لا تزال آثار هذا الخلاف حية حتى اليوم، يجد فيها من يريدون الكيد للإسلام، ما يحقق لهم اطماعهم و أغراضهم.
و لا بد لنا و نحن نتحدث عن التشريع الجعفري أن نشير إلى جهة الخلاف بين الشيعة و غيرهم في بعض المواد الفقهية التي شرعها الإسلام عن طريق القرآن أو الرسول (ص) كل مادة في محلها، و فيما سبق قد ذكرنا ان القرآن الكريم الذي نص على تشريع الصلاة في بعض آياته لم
[١] سورة الإسراء.
[٢] سورة هود.
[٣] سورة البقرة.