تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٧٦ - أدلة الأحكام في عهد التابعين
الخمس [١] و الأربعة الأخماس الباقية يملكها الفاتحون، كما جاء في تاريخي الفقه الاسلامي و التشريع الاسلامي
و قد منع من نكاح المتعة، مع انه احد فردي النكاح في زمن الرسول و أبي بكر، و أمضى الطلاق الثلاث إذا كان بلفظ واحد، مع اعترافه ان الرسول اعتبره طلقة واحدة، الى غير ذلك من الموارد التي كان يفتي فيها برأيه، و لو خالف المنصوص عليه من كتاب او سنة.
و لكنه يعتمد على ان المصالح التي كان التشريع من اجلها قد ذهبت او حدث ما هو اولى منها بالرعاية و العناية، مع بقاء النص القرآني ثابتا غير منسوخ.
قال الأستاذ خالد محمد خالد: لقد ترك عمر بن الخطاب النصوص الدينية المقدسة من القرآن و السنة، عند ما دعته المصلحة لذلك. فبينما يقسم القرآن للمؤلفة قلوبهم حظا من الزكاة، و يؤيده الرسول و ابو بكر، يأتي عمر بن الخطاب فيقول: لا يعطي على الإسلام شيء، و بينما يجيز الرسول (ص) و أبو بكر بيع امهات الأولاد، يأتي عمر فيحرم بيعهن، و بينما كان الطلاق الثلاث في مجلس واحد يقع واحدا بحكم السنة و الإجماع، جاء عمر و حطم السنة و الاجماع [٢].
و هذا النوع من الاجتهاد مبني على تقييد الأحكام، المنصوص عليها في الكتاب و السنة، بالمصالح المستنبطة، او تحديدها بزمان خاص.
و لم يذهب اليه حتى القائلون بأن المصالح المرسلة و الاستحسان من ادلة
[١] كما تنص على ذلك الآية: «أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» الآية ٤١ من سورة الأنفال.
[٢] في كتابه الديمقراطية (ص ١٥٠).