تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الرابع الوضع السياسي في عهد التابعين
منها. و كان مما اوصى ولده: «يا بني، إذا وسع اللَّه عليك فابسط، و إذا أمسك عليك فأمسك، و لا عز كالعلم. إن الملوك حكام الناس و العلماء حكام الملوك» [١].
و من فقهائهم و رواتهم عامر بن وائلة بن عبد اللَّه بن عمر الليثي.
و لقد عده ابن قتيبة، في المعارف، من رجال الشيعة. و قال ابن عبد البر في الكنى من الاستيعاب انه نزل الكوفة يوم كان علي بها، و صحبه الى ان قتل، و بعد ذلك رجع الى مكة. و كان فاضلا عاقلا و فصيحا حاضر الجواب.
و لما وفد على معاوية سأله كيف وجدك على خليلك ابي الحسن؟
قال: كوجد أم موسى على موسى، و أشكو الى اللَّه التقصير. قال له معاوية: لقد كنت فيمن حصر عثمان؟ قال: لا، و لكني كنت فيمن حضره. قال فما منعك من نصره؟ قال: و أنت ما منعك من نصره، إذ تربصت به ريب المنون، و كنت في أهل الشام، و كلهم تابع لك؟
فقال له معاوية: أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له؟ قال: انك لكما قال الشاعر:
لألفينك بعد الموت تندبني* * * و في حياتي ما زودتني زادي
قال في المراجعات: روى عنه كل من الزهري و الحريري و عبد الملك بن ابجر و قتادة و الوليد بن جميع و منصور بن حياة و القاسم بن ابي بردة و عمر بن دينار و عكرمة بن خالد و غيرهم. و حديثهم عنه موجود في صحيح مسلم و روى في الصلاة و دلائل النبوة عن معاذ بن جبل. و روى في القدر عن عبد اللَّه بن مسعود. و روى عن كل من
[١] الكنى و الألقاب.